مولي محمد صالح المازندراني
413
شرح أصول الكافي
قفاه وتمدَّد ، ثمَّ قال : فزت ، فرحم الله امرأً ألّف بين وليّين لنا ، يا معشر المؤمنين تألّفوا وتعاطفوا . * الشرح : قوله ( ان الشيطان يغرى بين المؤمنين ) دل على أن الهجران من اغراء الشيطان وإن الشيطان مع المؤمنين وأنه لا يفارقهم حتى يخرجهم عن دينهم فإنه غاية مناه ونهاية تمناه . فإذا حصل حصلت له الراحة والفوز بالمطلوب وبحكم المقابلة كان المؤلف بين المؤمنين مرحوماً فلذلك قال : ( فرحم الله ) مصدراً بالفاء . 7 - الحسينُ بن محمّد ، عن عليِّ بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن مسلم ، عن محمّد بن محفوظ عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يزال إبليس فرحاً ما اهتجر المسلمان ، فإذا التقيا اصطكّت ركبتاه وتخلّعت أوصاله ونادى يا ويله ، ما لقي من الثبور . * الشرح : قوله ( فإذا التقيا اصطكت ركبتاه تخلعت أوصاله ) أي اضطربت ركبتاه أو ضربت أحديهما الأخرى عند المشي وتفككت أوصاله . وثبر الله الكافر ثبوراً من باب قعد أهلكه وثبر هو ثبوراً يتعدى ولا يتعدى .