مولي محمد صالح المازندراني
351
شرح أصول الكافي
موضع ظلماني شديد الظلمة . 17 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من تعلّق قلبه بالدُّنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال : همٌّ لا يفنى وأملٌ لا يدرك ورجاءٌ لا ينال . * الشرح : قوله ( من تعلق قلبه بالدُّنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال : همٌّ لا يغنى وأملٌ لا يدرك ورجاءٌ لا ينال ) لا يغنى بالغين أي لا ينفع أو بالفاء أي لا يزول لبقائه بعد الموت . ولعل المراد أن المقدر من الدنيا لكل أحد يأتيه وإن لم يبالغ في طلبه ، وغير المقدر لا يأتيه وإن طلبه فتعلق القلب به تعلق بهم لا ينفع أي لا يزول وبأمل ورجاء لا يدرك ولا ينال . يا طالب الرزق في دنياك مجتهداً * اقصر عنانك إن الرزق مقسوم لا تحرصن على ما لست تدركه * إن الحريص على الآمال محروم أو المراد أن من تعلق قلبه بالدنيا ودخل حبها فيه يهتم بفراقها ويأمل أن يكون هو معها ويرجى أن تكون هي معه ، ومن البيّن أن الدنيا فانية فلا يدرك أمله ورجاءه ويبقى مع هم لا يفنى ولا يزول والله أعلم .