مولي محمد صالح المازندراني
321
شرح أصول الكافي
باب العصبية 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن تعصّب أو تُعصّب له فقد خلع ربقة الإيمان عن عنقه . * الشرح : قوله ( من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه ) الربق بالكسر : جمع الربقة وهي في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، والمراد بها ما يشد المسلم به نفسه من عرى الاسلام أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه ، والتعصب : المحاماة والمدافعة وإعانة القوم والعصبة وذوي القرابة على الظلم وهو من الحمية الجاهلية التي تحدث من طغيان النفس الأمّارة ونفثات الشيطان فيها بأن تقاعدك أنفة وعار عليك وعلى قومك فتقدم حينئذ على ما يوجب خروجه من الإيمان وخلع ربقه من عنقه ، وهذا من المتعصب ظاهر ، وأما من المتعصب له فلابُدّ من تقييده بما إذا كان هو الباعث عليه والراضي به وإلاّ فلا إثم عليه . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ودرست ابن أبي منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تعصّب أو تُعصّب له فقد خلع ربق الإيمان من عنقه . 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كان في قلبه حبّة من خردل من عصبيّة بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهليّة . * الشرح : قوله ( من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية ) لتشبهه بهم في العصبية والحمية والخروج من طاعة الله تعالى ومحاسن الأخلاق ومحامد الأعمال ، ومن تشبه بقوم فهو منهم . 4 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن خضر ، عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تعصّب عصبه الله بعصابة من نار . * الشرح : قوله ( من تعصب عصبه الله بعصابة من نار ) العصب الشد ، ومنه عصابة الرأس - بالكسر - وهي ما يشد به من عمامة وغيرها .