مولي محمد صالح المازندراني
307
شرح أصول الكافي
يتجاوز عنه فيقع في الاثم ، ولذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « من بالغ في الخصومة أثم » والمراء قبيح سيما من أهل الدين والورع ، وإن كان لابُدّ فلابدّ من أن يصدق ولا يؤذي ولا يتكلم إلاّ بقدر الضرورة . 3 - وبإسناده قال : من نصب الله غرضاً للخصومات أوشك أن يكثر الانتقال . * الشرح : قوله ( من نصب الله غرضاً للخصومات أوشك أن يكثر الانتقال ) الخصومة مع الخلق خصومة مع الخالق ، والنصب : الإقامة ، والغرض بالغين المعجمة : الهدف ، وبالمهملة : الجانب ، و « أوشك » من أفعال المقاربة بمعنى القرب والدنو ، وقال الفارابي : الإيشاك : الإسراع . والانتقال التحول من حال إلى حال كالتحول من الخير إلى الشر ومن حسن الأفعال إلى قبح الأعمال المقتضية فساد النظام وزوال الألفة والالتيام . 4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عمّار بن مروإن قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تُمارينَّ حليماً ولا سفيهاً ، فإنَّ الحليم يقليك والسفيه يؤذيك . 5 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كاد جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيني إلاّ قال : يا محمّد اتّق شحناء الرِّجال وعداوتهم . * الشرح : قوله ( اتق شحناء الرجال وعداوتهم ) الشحناء : العداوة والبغضاء ، وشحنت عليه شحناً من باب علم : حقدت وأظهرت العداوة ، ومن باب منع لغة . 6 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الكندي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال جبرئيل ( عليه السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : إيّاك وملاحاة الرِّجال . * الشرح : قوله ( إياك وملاحاة الرجال ) ملاحاة « يكديگر را دشنام دادن وبا يكديگر نزاع كردن » وفي المثل : من لاحاك فقد عاداك . 7 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إيّاكم والمشارَّة فانّها تورث المعرَّة وتظهر المعورة . * الشرح : قوله ( إياكم والمشارة ) مشارة « با كسى بدى كردن وبا همديگر خصومت كردن » ، وأصلها