مولي محمد صالح المازندراني

271

شرح أصول الكافي

الكشاف ونقله عن علي ( عليه السلام ) . ( وتبقى روح البدن ) لم يرد به بقاءه على كماله لعروض النقص فيه أيضاً ( فإذا لامسها نقص من الإيمان وتفصى منه ) . الإيمان يطلق على التصديق وعلى الأخلاق والأعمال وعلى الأوّل بشرط وجود الثاني وعلى المجموع من حيث هو والأوّل أفضل من الثاني والأخيران أفضل منهما وبين الأخيرين تفاوت وتفاضل حتى يبلغ إلى غاية الكمال ، إذا عرفت هذا فنقول إذا انتفى التصديق سواء كان هو الإيمان وحده أو هو مع العمل أو بشرط وجوده تحقق الكفر والجحود وإذا تحقق التصديق وتحققت المخالفة في العمل تحقق النقص من الإيمان والخروج من كماله . ( فإذا تاب تاب الله عليه ) أي قبل توبته ولا يعذبه وصارت التوبة كفارة لذنبه وسبباً لاستقامته فيعود الإيمان إلى حاله ، وإن لم يتب أو عاد بعد التوبة إلى المعصية مستمراً عليها أدخله الله نار جهنم إن لم تدركه الرحمة أو الشفاعة . ثم بعد الدخول لا يكون مخلداً إن شاء الله . 17 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن داود قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا زنى الرَّجل فارقه روح الإيمان ؟ قال : فقال : هو مثل قول الله عزّ وجلّ [ : ( ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون ) ثمَّ قال : غير هذا أبين منه ، ذلك قول الله عزّ وجلّ ] : ( وأيّدهم بروح منه ) هو الّذي فارقه . * الشرح : قوله ( إذا زنى الرجل فارقه روح الإيمان ) مرّ تفسيره في هذا الباب . ( قال فقال هو مثل قول الله عزّ وجلّ ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ) أي لا تقصدوا الخبيث من المال . و « تنفقون » حال