مولي محمد صالح المازندراني

268

شرح أصول الكافي

قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له محمّد بن عبده : يزني الزّاني وهو مؤمن ؟ قال : لا إذا كان على بطنها سلب الإيمان منه فإذا قام رُدَّ عليه ، قلت : فإنّه أراد أن يعود ؟ قال : ما أكثر ما يهمُّ أن يعود ثمّ لا يعود . 14 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الكبائر سبعة : منها قتل النفس متعمّداً والشرك بالله العظيم وقذف المحصنة وأكل الرِّبا بعد البيّنة والفرار من الزّحف والتعرُّب بعد الهجرة وعقوق الوالدين وأكل مال اليتيم ظلماً ، قال : والتعرُّب والشرك واحد . * الشرح : قوله ( قال والتعرب والشرك واحد ) أي واحد في الكبر والإثم لا في الحقيقة والصدق . 15 - أبان ، عن زياد الكناسي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والّذي إذا دعاه أبوه لعن أباه والّذي إذا أجابه ابنه يضربه . * الشرح : قوله ( والذي إذا دعاه أبوه لعن أباه - . . . إلى آخره ) يريد أن لعن الأب عند دعائه وضرب الابن بدون ذنب من الكبائر ، والأوّل داخل في العقوق ، والثاني قريب منه . 16 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، رفعه ، عن محمّد بن داود الغنوي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجلٌ إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : يا أمير المؤمنين إنَّ ناساً زعموا أنَّ العبد لا يزني وهو مؤمنٌ ولا يسرق وهو مؤمنٌ ولا يشرب الخمر وهو مؤمنٌ ولا يأكل الرِّبا وهو مؤمن ولا يسفك الدَّم الحرام وهو مؤمنٌ ، فقد ثقل عليَّ هذا وحرج منه صدري حين أزعم أن هذا العبد يصلّي صلاتي ويدعو دعائي ويناكحني واُناكحه ويوارثني واُوارثه وقد خرج من الإيمان من أجل ذنب يسير أصابه ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : صدقت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ، والدَّليل عليه كتاب الله : خلق الله عزّ وجلّ النّاس على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل وذلك قول الله عزّ وجلّ في الكتاب : أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون ، فأمّا ما ذكر من أمر السابقين فإنّهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين ، جعل الله فيهم خمسة أرواح : روح القدس وروح الإيمان وروح القوَّة وروح الشهوة وروح البدن ، فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين وبها علموا الأشياء وبروح الإيمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئاً وبروح القوَّة جاهدوا عدوَّهم وعالجوا معاشهم وبروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام ونكحوا الحلال من شباب النساء وبروح البدن دبُّوا ودرجوا فهؤلاء مغفورٌ لهم مصفوح عن ذنوبهم ، ثمَّ