مولي محمد صالح المازندراني
256
شرح أصول الكافي
عن طريق الصواب صرعه في مهاوي البلاء والعتاب . 30 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يقول الله عزّ وجلّ : إذا عصاني من عرفني سلّطت عليه من لا يعرفني . * الشرح : قوله ( إذا عصاني من عرفني سلطت عليه من لا يعرفني ) لعل المراد به الجاحد له من الإنسان أو المعاند له كالشيطان . 31 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن أسباط ، عن ابن عرفة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إنَّ لله عزّ وجلّ في كلِّ يوم وليلة منادياً ينادي : مهلاً مهلاً عباد الله عن معاصي الله ، فلولا بهائم رُتّع وصبيةٌ رُضّع وشيوخ رُكّع لصبَّ عليكم العذاب صبّاً ، ترضّون به رضّاً . * الشرح : قوله ( مهلاً مهلاً عباد الله ) المهل بالتسكين والتحريك لغة : الرفق والتأني والتأخر أي رفقاً رفقاً يا عباد الله عن معاصي الله يعني تأن فيها ولا تعجل أو تأخر عنها ولا تقربها ، وهو للواحد والاثنين والجماعة والمؤنث بلفظ واحد . ورتع ورضع وركع بضم الأوّل وفتح الثاني مع الشد جمع راتع وراضع وراكع كطلب جمع طالب ، والرض : الكسر والدق الجريش وفعله من باب قتل ، والمراد بالعذاب العذاب الدنيوي وأما العذاب الأخروي فلا دافع له إلاّ التوبة أو العفو أو الشفاعة .