مولي محمد صالح المازندراني

205

شرح أصول الكافي

خطاياه وذنوبه بخلاف الكافر . 9 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من مؤمن إلاّ وقد وكل الله به أربعة : شيطاناً يغويه ، يريد أن يضلّه ، وكافراً يغتاله ، ومؤمناً يحسده وهو أشدُّهم عليه ، ومنافقاً يتتبّع عثراته . * الشرح : قوله ( وكافراً يغتاله ) غاله غولاً من باب قال : أهلكه ، واغتاله : قتله على غرة وهي بالكسر : الغفلة والخفية ، والاسم الغيلة بالكسر . 10 - عدَّةٌ من أصحابا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إذا مات المؤمن خُلّي على جيرانه من الشياطين عدد ربيعة ومضر ، كانوا مشتغلين به . * الشرح : قوله ( إذا مات المؤمن خُلّي على جيرانه عدد ربيعة ومضر ) هما في النسب أخوان ابنا نزار بن معد ابن عدنان ، ومضر الجد السابع عشر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبيلتاهما كانتا مشهورتين في كثرة العدد وقساوة القلوب وغلظ الأفئدة ومعاندتهما للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وكفرهما أشهر من كفر إبليس . 11 - سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلاّ وله جار يؤذيه ، ولو أنَّ مؤمناً في جزيرة من جزائر البحر لابتعث الله له من يؤذيه . * الشرح : قوله ( ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلاّ وله جار يؤذيه ) ليس المراد به الجار المعروف فقط بل كل من يجاوره ويقاربه رآه أو لم ير ، فليس أحد يخلو من جار وأقله الشيطان ، فالحصر كلي . 12 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه مؤمن إلاّ وله جارٌ يؤذيه . 13 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ما كان ولا يكون إلى أن تقوم الساعة مؤمن إلاّ وله جار يؤذيه .