مولي محمد صالح المازندراني
181
شرح أصول الكافي
خلقاً وألينكم كنفاً ، وأبرّكم بقرابته ، وأشدُّكم حبّاً لإخوانه في دينه ، وأصبركم على الحقِّ ، وأكظمكم للغيظ ، وأحسنكم عفواً ، وأشدكم من نفسه إنصافاً في الرِّضا والغضب . * الشرح : قوله ( وألينكم كنفاً ) الكنف الجانب . ولين الجانب سبب لميل الخلق إليه كما قال عزّ وجلّ ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) . 36 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار ، والتوسّع على قدر التوسّع ، وإنصاف الناس ، وابتداؤه إيّاهم بالسّلام عليهم . * الشرح : قوله ( من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار والتوسع على قدر التوسع ) كما نطقت به الآية الكريمة فالمؤمن لا يمنع أهله من الإنفاق ما يقدر عليه ولا يرتكب منه ما لا يقدر عليه ( وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم ) لما فيه من التواضع والتعظيم وجلب المودة والمحبة والأجر العظيم . 37 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المؤمن أصلب من الجبل ، الجبل يُستقلُّ منه والمؤمن لا يستقلُّ من دينه شيء . * الشرح : قوله ( المؤمن أصلب من الجبل الجبل يستقل منه والمؤمن لا يستقل من دينه شيء أي الجبل ينقص ويؤخذ منه بعضه بالفأس والمعول ونحوهما ، والمؤمن لا ينقص شيء من دينه بمعول الشبهات نظيره ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) « المؤمن كالجبل لا تحركه العواصف » أي هو كالجبل لا تحركه ريح الهوى ولا شهوة المنى . 38 - علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن حسن المعونة ، خفيف المؤونة ، جيد التدبير لمعيشته ، لا يلسع من جُحر مرّتين . * الشرح : قوله ( المؤمن حسن المعونة خفيف المؤونة ) المعونة « يارى دادن » . والمؤونة « رنج وسختى كشيدن وگران بار بودن » ، وذلك لأنه رفيق زاهد فبرفقه بخلق الله حسنت معونته ، وبزهده في الدنيا خفت مؤونته .