مولي محمد صالح المازندراني
155
شرح أصول الكافي
قوله ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الله بن غالب ) هو عبد الله بن غالب الأسدي الشاعر الثقة الراوي عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهم السلام ) ، وهذا الحديث من غير تغيير في المتن إلاّ في البر والده مروي في باب بعد باب نسبة الاسلام عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن غالب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومرّ شرحه فلا نعيد ، والظاهر أن عبد الملك سهو من النساخ وهو غير مذكور فيما رأينا من كتب الرجال . 3 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليغنم ، لا يحدِّث أمانته الأصدقاء ولا يكتم شهادته من البعداء ولا يعمل شيئاً من الخير رياء ولا يتركه حياء ، إن زكّي خاف ما يقولون ويستغفر الله لما لا يعلمون ، لا يغرُّه قولُ من جهله ويخاف إحصاء ما عمله . * الشرح : قوله ( أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار عن ابن فضال ، عن منصور بن يونس عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال المؤمن ) هذا الحديث مع تغيير يسير في المتن مروي في باب الحلم عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة قال المؤمن - . . . إلى آخره - ولعل المقول كلام المعصوم وهو علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لا كلام أبي حمزة وقد ذكرنا شرحه ثمة فلا نعيده . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض من رواه ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن له قوَّة في دين وحزم في لين وإيمان في يقين وحرص في فقه ونشاط في هدى وبرٌّ في استقامة وعلم في حلم وكيس في رفق وسخاء في حقّ وقصد في غنى وتجمُّل في فاقة وعفو في قدرة وطاعة لله في نصيحة وانتهاء في شهوة وورع في رغبة وحرص في جهاد وصلاة في شغل وصبر في شدّة ، وفي الهزاهز وقور وفي المكاره صبور وفي الرَّخاء شكور ، ولا يغتاب ولا يتكبّر ، ولا يقطع الرَّحم وليس بواهن ، ولا فظّ ولا غليظ ، ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد النّاس ، يعيّر ولا يعيّر ، ولا يسرف ، ينصر المظلوم ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء ، والنّاس منه في راحة ، لا يرغب في عزِّ الدنيا ولا يجزع من ذلّها ، للنّاس همٌّ قد أقبلوا عليه وله همُّ قد شغله ، لا يرى في حكمه نقص ولا في رأيه وهن ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده ، ويكيع عن الخنى والجهل . * الشرح :