مولي محمد صالح المازندراني

132

شرح أصول الكافي

اُمهل له ، فكأنَّ الأمر وقد وصل إليكم . * الشرح : قوله ( لو أعطيناكم كلّ ما تريدون كان شراً لكم وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر ) الظاهر أن أُخذ بصيغة المجهول عطفاً على « كان » ويحتمل أن يقرأ آخذ على صيغة التفضيل عطفاً على « شراً » أي أشد مؤاخذة . * الشرح : قوله ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ولاية الله أسرها إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ) الظاهر أنه من كلام أبي الحسن الرضا نقلاً عن جده ( عليهما السلام ) ويحتمل أن يكون من المصنف نقلاً لحديث آخر بحذف الإسناد والموصول في قوله . ( وأسرها علي إلى من شاء الله ) من أولاده الطاهرين وأهل السر من المؤمنين وقوله ( ثم أنتم تذيعون ذلك ) إخبار لفظاً ومعنى ، والغرض منه ذمهم للإذاعة ، وحمله على الإنكار بعيد . والاستفهام في قوله : ( من الذي امسك حرفاً سمعه ) للإنكار أي لم يوجد أحد أمسك كلاماً سمعه . وفيه تنبيه على أن الناس كلهم من أهل الإذاعة وأنه لابدّ من إخفاء السر عنهم . قوله ( ينبغي للمسلم أن يكون مالكاً لنفسه ) فيبعثها إلى ما ينبغي ويمنعها عما لا ينبغي ومنه إظهار السر . ( مقبلاً على شأنه ) فيتفكر فيما ينفعه وما يضره ليمكن له طلب الأوّل وترك الثاني وفيهما إشارة إلى رعاية السياسة البدنية والحكمة المتعلقة بنفس كل أحد . ( عارفاً بأهل زمانه ) فيعرف حال كل شخص بحسن فراسته ويعلم وصف كل أحد بنور درايته ويميّز بين أهل الديانة وأهل الخيانة ويفرّق بين صاحب السر والكتمان والإيمان وبين أهل الإذاعة والغدر والعدوان ( فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا ) أي لا تذيعوا حديثنا في الولاية والأمور المختصة بين من يتصور منهم الضرر . أما إذاعة الأمور المشتركة ، أو المختصة بين من يقبلها ويكتمها من غير أهلها فقد مرَّ أنه لا منع فيها . ( فلولا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لأوليائه من أعدائه ) كان جواب لولا محذوف بقرينة المقام أي لم يتخلص أحد من الأولياء من شرهم أو لتضرروا منهم وأشار إلى الانتقام والدفع على غير ترتيب اللف بقوله : ( أما رأيت ما صنع الله بآل برمك وما انتقم الله لأبي الحسن ( عليه السلام ) ) دعا أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) عليهم لكمال عداوتهم وشدة عتوهم فأجاب الله تعالى دعاءه وانتقم منهم كما هو المشهور