مولي محمد صالح المازندراني

102

شرح أصول الكافي

المنكر على الوجه المشروع ، ويمكن إرادة النصيحة للرسول والأئمة ( عليهم السلام ) أيضاً لأنهم أفضل المؤمنين . والمراد بالنصيحة لهم القول في شأنهم ما يليق بهم والانقياد لهم في أوامرهم ونواهيهم وآدابهم وأعمالهم والإطاعة لهم في جميع ذلك وحفظ شرائعهم وإجراء أحكامهم على الأمة ، وفي الحقيقة النصيحة للأخ المؤمن نصيحة لهم . 2 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب . * الشرح : قوله ( يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب ) أي في وقت حضوره بنحو ما مرَّ وفي غيبته بالإعلام بالكتابة أو الرسالة أو بحفظ عرضه والزجر عن غيبته ودفع العادي عنه وطلب المصالح له . 3 - ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة . 4 - ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لينصح الرَّجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه . 5 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ أعظم النّاس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه . 6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عليكم بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه . * الشرح : قوله ( عليكم بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه ) النصح يتعدى إلى المنصوح بنفسه فيقال نصحه ، وباللام فيقال نصح له ، والأوّل أفصح ، ولا يتعدى إليه بفي ، وعلى هذا فظاهر الكلام أنه تعالى منصوح أي يجب عليكم النصيحة لله فيما بين خلقه ، ومعنى النصيحة لله هو الإيمان والإقرار بوحدانيته وبما يصح له ويمتنع عليه والتزام تكاليفه والعمل بها على الوجه المطلوب من إخلاص النية وغيره ، ويحتمل أن يكون المراد عليكم بنصيحة خلق الله لوجه الله تعالى وتقرباً إليه لا للرياء والسمعة ونحوهما وهذا بعنوان الباب أنسب .