مولي محمد صالح المازندراني

71

شرح أصول الكافي

يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب الذي فيه مختلفون ، منهم المصدق بولايته وخلافته ومنهم المكذب ، قال : ( كلا ) وهو رد عليهم ( سيعلمون ) أي سيعرفون خلافته بعدك أنها حق ( ثم كلا سيعلمون ) أي سيعرفون خلافته وولايته ، إذ يُسألون عنها في قبورهم فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا في بر ولا في بحر إلاّ منكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد الموت ، يقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن إمامك ؟ . قوله ( هنالك الولاية لله الحق ) الثابت الذي لا يغيره شيء ولا يعتريه ضعف ، فلا يقدر أن يشاركه فيها أحد ، وفسرها ( عليه السلام ) بأنها ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو أعلم بمواقع التنزيل والتأويل ، إنما نسبت إلى الله لأنَّ ما لأوليائه وعليهم ينسب إليه توسعاً كما روى عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن قول الله تعالى : ( وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) قال : إن الله أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ، ولكنه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته يقول : ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) يعني الأئمة منا . * الأصل : 35 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( فأقم وجهك للدِّين حنيفاً ) قال : هي الولاية . * الشرح : قوله ( فأقم وجهك للدين حنيفاً ) الدين الطريق إلى الله ، والمراد به هنا ولاية علي ( عليه السلام ) ، و ( حنيفاً ) حال عن ضمير والخطاب الخطاب عام ، الحنيف المائل عن كل دين باطل إلى دين الحق ، وقد غلب هذا الوصف على إبراهيم ( عليه السلام ) حتى نسب إليه من هو على دينه ، يعني أقم وجهك للولاية الثابتة لعلي ( عليه السلام ) من قبله تعالى ولا تلتفت عنها إلى غيرها من الولايات الباطلة الدائرة وهو تمثيل للإقبال عليها والإقرار بها والمتابعة لها والاهتمام بها وعدم الإعراض عنها أصلاً . * الأصل : 36 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم الهمداني يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) قال : الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) .