مولي محمد صالح المازندراني
66
شرح أصول الكافي
وهو الإيمان وذلك الشيء كفرهم بما أنزل الله في علي بغياً وعدواناً لغصبهم حقّه حسداً وعناداً ، وربما يتوهم أن في هذا الحديث ( 1 ) دلالة على أن قوله في علي كان في نظم التنزيل وهم حذفوه إخفاءً لأمره » . * الأصل : 26 - وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن منخّل ، عن جابر ، قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية على محمّد هكذا : ( وإن كنتم في ريب ممّا نزّلنا على عبدنا ( في عليّ ) فأتوا بسورة من مثله ) . * الشرح : قوله ( قال نزل جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية هكذا ( وإن كنتم في ريب ) ) دل ظاهراً ( 2 ) على أن قوله « في علي » كان في نظم القرآن ، وأن بناء كونهم في ريب مما نزله الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) على كونهم في ريب من النبوة ومن كون القرآن من عند الله ولذلك خاطبهم على سبيل التعجيز بقوله : ( فأتوا بسورة من مثله ) ليعلموا أن القرآن من قبله تعالى وأن محمداً نبيّه وأن كل ما جاء به في حق علي من قبله تعالى . * الأصل : 27 - وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن منخّل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على محمد ( صلى الله عليه وآله ) بهذه الآية هكذا : ( يا أيّها الذّين أتوا الكتاب آمنوا بما نزّلنا ( في عليّ ) نوراً مبيناً ) . * الشرح : قوله ( في علي نوراً مبيناً ) دل ظاهر هذا الحديث على أن قوله « في علي نوراً مبيناً » كان في نظم القرآن والمنافقون حرّفوه وأسقطوه ( ونوراً ) حال عن « علي » وإنّما سماه نوراً لأنه كما يظهر
--> 1 - قوله « وربما يتوهم الخ » إشارة إلى أن هذا توهم باطل ، بل المراد أنه تنزيل المعنى لا تنزيل اللفظ . ( ش ) 2 - قوله « دل ظاهراً » لكن هذا الحديث ضعيف قال الشيخان النجاشي والكشي في منخل بن جميل : إنه ضعيف فاسد الرواية ، وكذلك العلامة في الخلاصة ، وكل رواية في إسناده منخل في هذا الباب حاله كذلك ولا حاجة لنا إلى تصحيح رواية ينسب إلينا بسببها اللين والتسامح وقلّة التدبر ، مع أن أدلة ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفضله على الصحابة بل على جميع أفراد البشر بلغت في الوضوح مرتبة اعترفت بها اليهود والنصارى والمشركون وكل من سمع به واطلع على أخباره وقرأ شيئاً من كلامه ، ومع ذلك فلا فائدة في التمسك بروايات ضعيفة الإسناد واهية المعاني منقولة ممن شهد المتبحرون من علماء الرجال بكذبهم ولا يحتمل صدروها من الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) . ( ش )