مولي محمد صالح المازندراني
53
شرح أصول الكافي
حملها خوفاً من المخالفة واستحقاق العقوبة . * الأصل : 3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليِّ بن حسّان ، عن عبد الرَّحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : ( والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) قال : بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) من الولاية ولم يخلّطوها بولاية فلان وفلان ، فهو الملبس بالظلم . * الشرح : قوله ( والذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم ) تقول لبست الأمر - بالفتح - ألبسه - بالكسر - إذا خلطت بعضه ببعض ، وقوله « بما جاء » متعلق بآمنوا يعني الذين آمنوا بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) من الولاية لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ولم يخلطوا ولايته بولاية فلان وفلان أولئك لهم الأمن من العذاب وهم مهتدون إلى طريق الحق ، فقد فسر الظلم في هذه الآية بظلم مخصوص ومعصية معينة وهي الخلط المذكور ، وفسره أكثر المفسرين بالشرك وبعضهم بالمعصية مطلقاً وتفسيرهم شامل لما نحن فيه . قوله ( فهو الملبس بالظلم ) ضمير « هو » راجع إلى أمر معلوم وهو الذي خلط الولاية النبوية بالولاية الثنوية ، والملبس بكسر الباء المشددة - قال الجوهري : التلبيس كالتدليس والتخليط شدد للمبالغة ورجل لباس ولا تقل ملبس ويفهم من هذا الحديث بطلان قوله ولا تقل ملبس ، وإرجاعه إلى الولاية أو إلى خلطها وقراءة الملبس بفتح الباء بعيد جداً . * الأصل : 4 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن نُعيم الصحاف قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( فمنكم كافر ومنكم مؤمنٌ ) فقال : عرف الله إيمانهم بولايتنا وكفرهم بها ، يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم ( عليه السلام ) وهم ذرٌّ . * الشرح : قوله ( فمنكم مؤمن ومنكم كافر ) في سورة التغابن هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن