مولي محمد صالح المازندراني
51
شرح أصول الكافي
باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية * الشرح : ( قوله ّباب فيه نكت ونتف من التنزيل ) النكت جمع النكة والمراد بها هنا الوجوه الخفية المستنبطة من القرآن الدالة على الولاية ، والنتف كصرد جمع النتفة بالضم والسكون وهي هنا عبارة عن وجوه منتزعة من التنزيل دالة على الولاية من قولهم نتف الشعر والريش إذا نزعه . * الأصل : 1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعد ، عن بعض أصحابنا عن حنان ابن سدير ، عن سالم الحنّاط قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : ( نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذِرين * بلسان عربي مبين ) ؟ قال : هي الولاية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( قال هي الولاية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) اعلم أن في القرآن ظاهراً وباطناً ومجملاً ومؤولاً ومحكماً ومتشابهاً وأنهم ( عليهم السلام ) أعلم الأمة بجيمع ذلك وأن ظاهر هذه الآية هو أن الضمير في « به » راجع إلى القرآن وما بعده بيان لمآله وغايته ولكنه ( عليه السلام ) أرجعه إلى الولاية باعتبار المنزل وأوله بأن معناه نزل بها الروح الأمين وهو جبرئيل ( عليه السلام ) على قلبك يا محمد لتكون من المنذرين عن مخالفة ولي أمرك ، بلسان عربي مبين واضح الدلالة على المقصود كيلا يقولون يوم القيامة على سبيل المعذرة ما كنا نفهم لسانك وتبليغك في وليك ، وفي رواية علي بن إبراهيم أيضاً تصريح بذلك فإنه قال في تفسيره : حدّثني أبي عن حنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين ) قال : الولاية نزلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الغدير ( 1 ) . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين . عن إسحاق بن عمّار ، عن
--> 1 - قوله « الولاية نزلت لأمير المؤمنين » لعل معناه أن ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدخل في المراد . ( ش ) وقوله ( وإنّه لتنزيل ربّ عالمين ) لأنّ ولايته أيضاً ممّا نزل في القرآن . ( ش )