مولي محمد صالح المازندراني
49
شرح أصول الكافي
وجوده ويترقب ظهوره . قوله ( ثم قرأ بقية الله خير لكم ) أي خليفة الله الباقي وانتظار ظهوره خير لكم إن كنتم مؤمنين به ، وهذا التفسير أحسن مما قيل من أن المراد ببقية الله طاعته وانتظار ثوابه والحالة الباقية لكم من الخير أو ما بقي لكم من الحلال . * الأصل : 3 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عمر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) لم سمي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ قال : لأنه يميرهم العلم ، أما سمعت في كتاب الله ( ونمير أهلنا ) . وفي رواية اُخرى قال : لأنَّ ميرة المؤمنين من عنده ، يميرهم العلم . * الشرح : قوله ( قال لأنه يميرهم العلم ) الميرة بكسر الميم وسكون الياء : الطعام يمتاره الإنسان ويجلبه للبيع وغيره ، تقول : مار أهله يميرهم ميراً إذا اتاهم بالميرة وأعطاهم إياها ، وقد شبه العلم بالطعام في الاغتذاء به لأنَّ أحدهما غذاء روحاني والآخر غذاء جسماني ، قال الفاضل الأسترآبادي : من المعلوم أن الأمير مهموز الفاء ( 1 ) وأن « يمير » أجوف ، ولك أن تقول قصده ( عليه السلام ) أن تسميته بأمير المؤمنين ليس لأجل أنه مطاعهم بحسب الدنيا ، بل لأجل أنه مطاعهم بحسب العلم أي الأحكام الإلهية فعبر ( عليه السلام ) عن هذا المعنى بلفظ مناسب في الحروف للفظ الأمير . قوله ( اما سمعت في كتاب الله ( ونمير أهلنا ) ) أي نعطيهم الميرة ، ولعل الغرض من ذكره هو التنبيه على أنه يفهم منه وجه التسمية بأدنى تأمل فليتأمّل . * الأصل : 4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الرَّبيع القزّاز عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : لم سُمّي أمير المؤمنين ؟ قال : الله سماه ، وهكذا أنزل في كتابه : ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم ) وأنّ محمّداً رسولي وأنَّ علياً أمير المؤمنين .
--> 1 - قوله « إن الأمير مهموز الفاء » والأولى في توجيه الرواية أن أمير صيغة المتكلم من مار يمير أو يقال هي ضعيفة ولا يحتاج إلى تكلف التصحيح . ( ش )