مولي محمد صالح المازندراني

381

شرح أصول الكافي

اثنا عشر نقيباً ، نجباء ، محدّثون ، مفهّمون ، آخرهم القائم بالحق يملأها عدلا كما ملئت جوراً . * الشرح : قوله ( من ولدى اثنا عشر نقيباً ) من باب التغليب أو أطلق الولد على علي ( عليه السلام ) مجازاً . قوله ( عن كرام ) لعله كرام بن عمر بن عبد الكريم الواقفي . * الأصل : 19 - علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن كرّام قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم آل محمد ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فقلت له : رجل من شيعتكم جعل لله عليه أن لا يأكل طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم آل محمد ؟ قال : فصم إذاً يا كرّام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافراً ولا مريضاً فانّ الحسين ( عليه السلام ) لمّا قتل عجّت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة فقالوا : يا ربّنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدّ هم عن جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك ، وقتلوا صفوتك ، فأوحى الله إليهم يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا ، ثم كشف حجاباً من الحجة فإذاً خلفه محمد ( صلى الله عليه وآله ) اثنا عشر وصيّاً له ( عليهم السلام ) وأخذ بيد فلان القائم من بينهم ، فقال : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا أنتصر [ لهذا ] - قالها ثلاث مرّات - . * الشرح : قوله ( أن لا أكل طعاماً بنهار أبداً ) كناية عن حلف صوم الدهر ، والمراد بالحلف فيما بينه وبين نفسه عدم إظهاره لأحد ولو حمل على الحلف النفسي لم يكن الوفاء به واجباً بل مستحب . قوله ( حتى نجليهم عن جديد الأرض ) جلوا عن أوطانهم وجلوتهم إذا أخرجتهم يتعدى ولا يتعدى وجديد الأرض وجهها ، وفي بعض النسخ حتى نجدهم أي نقطعهم من جددت الشئ أجده بالضم قطعته . قوله ( وأخذ بيد فلان ) أي أخذ جبرئيل أو ملك من الملائكة أو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمره تعالى ونسبة الأخذ إليه تعالى مجاز من باب نسبة الفعل إلى الأمر به أو أخذ يده كناية عن وضع علامة عرفوه بها . قوله ( قالها ثلاث مرات ) أي قال الله تعالى هذه الكلمة ثلاث مرات أو قالها الصادق ( عليه السلام ) والغرض من قوله ( عليه السلام ) فإن الحسين ( عليه السلام ) لما قتل - إلى آخر الحديث - هو التصريح بما هو المقصود من هذا الباب من أن الأوصياء اثني عشر مع الإتيان بما هو حجة على كرّام لعلمه ( عليه السلام ) بأنه سيصير