مولي محمد صالح المازندراني

355

شرح أصول الكافي

وهو الدكان . * الأصل : 29 - علي بن محمد قال : باع جعفر فيمن باع صبيّة جعفريّة كانت في الدار يربّونها ، فبعث بعض العلويين وأعلم المشتري خبرها فقال المشترى : قد طابت نفسي بردّها وأن لا أرزأ من ثمنها شيئاً ، فخذها ، فذهب العلويّ فأعلم أهل الناحية الخبر فبعثوا إلى المشترى بأحد وأربعين ديناراً وأمروه بدفعها إلى صاحبها . * الشرح : قوله ( قال : باع جعفر ) ليس في هذا الخبر شيء من العلامات ولعل الغرض من ذكره بيان حال جعفر الكذاب ، ومخالفته لأمر الله تعالى وغصبه لحق المعصوم اللهم إلاّ أن يقال فاعل بعث هو الصاحب ( عليه السلام ) . قوله ( وأن لا أرزأ من ثمنها شيئاً ) الواو إما بمعنى مع أو للحال أو للعطف على ردها ولا أرزأ على صيغة المجهول من الرزء وهو النقص يقال ما رزأته ماله وما رزأته ماله أي ما نقصته ، وارتزأ الشيء انتقص . قوله ( وأمروه بدفعها إلى صاحبها ) أراد بصاحبها من يكفلها وينظر في أمرها . * الأصل : 30 - الحسين بن الحسن العلوي قال : كان رجلٌ من ندماء روز حسني وآخر معه فقال له : هو ذا يجبي الأموال وله وكلاء وسمّوا جميع الوكلاء في النواحي وأنهى ذلك إلى عبيد الله بن سليمان الوزير ( 1 ) ، فهمّ الوزير بالقبض عليهم فقال السلطان : اطلبوا أين هذا الرجل فإنّ هذا أمر غليظ ، فقال عبيد الله بن سليمان : نقبض على الوكلاء ، فقال السلطان : لا ولكن دُسّوا لهم قوماً لا يعرفون بالأموال ، فمن قبض منهم شيئاً قبض عليه ، قال : فخرج بأن يتقدم إلى جميع الوكلاء أن لا يأخذوا

--> 1 - قوله : « عبيد الله بن سليمان الوزير » كان وزير المعتضد واستوزر بعده ابنه القاسم بن عبيد الله وقتل سنة 291 وهو الذي قيل فيه : لابد للنفس من سجود * في زمن القرد للقرود هبت لك الريح يا ابن وهب * فخذ لها أهبة الركود ووهب اسم جده . وهذا الذي نقله الكافي واقعة لو كانت كما نقل اطلع عليها جميع الشيعة والوكلا وولا تجرأ أحد على نقل مثله كذباً كما لو نقل أحدٌ ما يطلع عليه الناس جميعاً كقحط وخصب وزلزلة وطوفان وحكم سلطاني عام وكذلك الخبر الآتي من نهى الناس عن زيارة مقابر قريش والحير . ( ش )