مولي محمد صالح المازندراني
34
شرح أصول الكافي
باب أن الأرض كلها للإمام ( عليه السلام ) * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) ( أنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) أنا وأهل بيتي الّذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقُّ بها من الذي تركها ، يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنعها إلاّ ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم . * الشرح : قوله ( أنا وأهل بيتي ) أشار إلى أن المراد بمن يشاء أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن في قوله « من عباده » إما بيان للموصول والإضافة لكمال الاختصاص ، أو ابتدائية ، والعباد حينئذ تشتمل الخلص وغيرهم وفيه إشارة إلى أنّهم هم المقصودون من إيجاد الدنيا والآخرة وأن كل من له نصيب فيهما فبتوسطهم واحسانهم ( عليهم السلام ) . قوله ( والأرض كلّها لنا ) أي الأرض معمورها ومواتها كلها لنا ، ونحن مالكها ، أما المعمورة فإن كان المتصرف فيها كافراً وفاءت إليهم ( عليهم السلام ) بحرب وقتال فلهم الخمس والبواقي للمسلمين كافة . وإن فاءت إليهم بلا حرب ولا قتال فهي لهم ( عليهم السلام ) بلا شركة وإن كان المتصرف مسلماً فهي له باذن