مولي محمد صالح المازندراني
337
شرح أصول الكافي
قال إن مولده في الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين كما نقله بعض أرباب السير ( 1 ) فليتأمل . 3 - علي بن محمد وعن غير واحد من أصحابنا القميّين ، عن محمد بن محمد العامري عن أبي سعيد غانم الهندي قال : كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة وأصحاب لي يقعدون على كراسيّ عن يمين الملك ، أربعون رجلا كلّهم يقرأ الكتب الأربعة : التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ، نقضي بين الناس ونفقّههم في دينهم ونفتيهم في حلالهم وحرامهم ، يفزع الناس إلينا ، الملك فمن دونه ( 2 ) ، فتجارينا ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلنا : هذا النبي المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره ويجب علينا الفحص عنه وطلب أثره واتّفق رأينا ، وتوافقنا على أن أخرج فأرتاد لهم . فخرجت ومعي مالٌ جليل ، فسرت اثني عشر شهراً حتى قربت من كابل ، فعرض لي قوم من الترك فقطعوا عليّ وأخذوا مالي وجُرحت جراحات شديدة ودُفعت إلى مدينة كابل ، فأنفذني ملكها لمّا وقف على خبري إلى مدينة بلخ وعليها إذ ذاك داود بن العباس بن أبي [ أ ] سود ، فبلغ خبري وأني خرجت مرتاداً من الهند وتعلّمت الفارسية وناظرت الفقهاء وأصحاب الكلام ، فأرسل إلي داود بن العباس فأحضرني مجلسه وجمع علي الفقهاء فناظروني فأعلمتهم أنّي خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب . فقال لي : من هو وما اسمه ؟ فقلت محمد ، فقال : هو نبينا الذي تطلب ، فسألتهم عن شرائعه ، فأعلموني ، فقلت لهم : أنا أعلم أن محمداً نبيّ ولا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا ؟ فأعلموني موضعه لأقصده فاُسائله عن علامات عندي ودلالات ، فإن كان صاحبي الذي طلبت آمنت به ، فقالوا : قد مضى ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : فمن وصيّه وخليفته فقالوا : أبو بكر ، قلت : فسمّوه لي فإنّ هذه كنيته ؟ قالوا : عبد الله بن عثمان ونسبوه إلى قريش : قلت ، فإنسبوا لي محمداً نبيكم فنسبوه لي ، فقلت : ليس هذا صاحبي الذي طلبت ، صاحبي الذي أطلبه خليفته ، أخوه في الدّين وابن عمّه في النسب وزوج ابنته وأبو ولده ، ليس لهذا النبي ذريّة على الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته ، قال :
--> 1 - قوله « كما نقله بعض أصحاب السير » وهو محمد بن طلحة الشافعي وقال المجلسي - رحمه الله - : لعل بعضهم أخطأ في الحساب وأقول أو سامح ، واعلم أن علي بن محمد في صدر الاسناد في هذا الباب والباب السابق هو خال الكليني المعروف بعلان جمع أخبار الصاحب ( عليه السلام ) . ( ش ) 2 - قوله « الملك فمن دونه » يدل على أن أهل قشمير وملكهم كانوا مسيحيين في ذلك العهد وهو غير صحيح ، والخبر ضعيف مجهول الراوي ومحمد بن محمد العامري وكذا أبو سعيد غانم الهندي لا يعرفها أصحاب الرجال ولا نحتاج مع الأدلة الكثيرة على اُصول مذهبنا إلى أمثال هذه الأخبار المجهولة . ( ش )