مولي محمد صالح المازندراني

328

شرح أصول الكافي

* الشرح : قوله ( حين أخذ المهتدي ) هو محمد بن الواثق بن المعتصم ملك الخلافة بعد المعتز بن المتوكل بن المعتصم وقد وقع بين المهتدي ومواليه يعني عساكره الأتراك محاربة عظيمة لرجوعهم عنه حتى غلب وخلع الخلافة عن نفسه في رجب سنة ست وخمسين ومائتين فقتلوه يوم الخلع ذلاًّ وصغاراً وكان عمره تسعاً وثلاثين سنة ، وزمان خلافته أحد عشر شهراً وسبعة عشر يوماً ثم ملك الخلافة بعده المعتمد أحمد بن المتوكل . قوله ( لاُجلينهم عن جديد الأرض ) الجلاء والإجلاء الإخراج من البلد يقال : جلوته وأجليته إذا أخرجته من البلد ، وجديد الأرض وجهها ، ولعل هذا كناية عن القتل والحمل على الحقيقة أيضاً محتمل . * الأصل : 17 - إسحاق ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) أسأله أن يدعو الله لي من وجع عيني وكانت إحدى عينيَّ ذاهبة والاُخرى على شرف ذهاب ، فكتب إليَّ : حبس الله عليك عينك . فأفاقت الصحيحة ، ووقّع في آخر الكتاب : آجرك الله وأحسن ثوابك ، فاغتممت لذلك ولم أعرف في أهلي أحداً مات ، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيّب فعلمت أنّ التعزية له . * الأصل : 18 - إسحاق قال : حدّثني عمر بن أبي مسلم قال : قدم علينا بسرّ من رأى رجلٌ من أهل مصر يقال له : سيف بن الّليث ، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم وأخرجه منها فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) يسأله تسهيل أمرها فكتب إليه أبو محمّد ( عليه السلام ) : لا بأس عليك ضيعتك تردُّ عليك فلا تتقدّم إلى السلطان والقَ الوكيل الّذي في يده الضيعة وخوِّفه بالسلطان الأعظم الله ربِّ العالمين ، فلقيه فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة قد كتب إليَّ عند خروجك من مصر ، أن أطلبك وأردّ الضيعة عليك فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب وشهادة الشهود ولم يحتج إلى أن يتقدّم إلى المهتدي فصارت الضيعة له وفي يده ، ولم يكن لها خبر بعد ذلك قال : وحدَّثني سيف بن الّليث هذا قال : خلّفت ابناً لي عليلاً بمصر عند خروجي عنها وابناً لي آخر أسنّ منه كان وصيّي وقيّمي على عيالي وفي ضياعي فكتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) أسأله الدُّعاء لابني العليل ، فكتب إليّ : قد عوفي ابنك المعتلُّ ومات الكبير وصيّك وقيّمك فاحمد الله ولا تجزع فيحبط أجرك ، فورد عليّ الخبر أنّ ابني قد عوفي من علّته ومات الكبير يوم ورد عليَّ