مولي محمد صالح المازندراني
17
شرح أصول الكافي
وليس لهم أن يظفروا ولا أن ينقضوا عليه عهده . قوله ( ورواه أيضاً ) فاعل « رواه » غير معلوم ولعله أحمد بن محمد أبي نصر فهو رواه عن أبان بن عثمان تارة بلا واسطة وتارة بواسطة مع زيادة وهي قوله ( وهم يد على من وسواهم ) أي هم متناصرون على أعدائهم ومجتمعون عليهم وعلى عداوتهم ، وهو خبر بمعنى الامر يعنى لا يجوز لهم التخاذل بل يجب عليهم أن يعاون بعضهم بعضاً على جميع الأديان والملل بحيث يكون أيديهم كيد واحدة وفعلهم كفعل واحد . قوله ( بمنى ) مِنى بكسر الميم : اسم لهذا الموضع المعروف ، والغالب عليه التذكير والصرف ، وقد يكتب بالألف . * الأصل : 2 - محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحكم ، عن حكم بن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكّة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمّد ، قال : فذهبت معه إليه فوجدناه قد ركب دابّته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله حدّثنا بحديث خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف ، قال : دعني حتى أذهب في حاجتي فإني قد ركبت فإذا جئت حدَّثتك . فقال : أسألك بقرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا حدَّثتني . قال : فنزل ، فقال له سفيان مرَّ لي بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ثم قال : اكتب : بسم الله الرَّحمن الرَّحيم خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف : « نضّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم تبلغه : يا أيّها الناس ليبلّغ الشاهد