مولي محمد صالح المازندراني
10
شرح أصول الكافي
غيرهم ممن هو أهل له . أقول وله محمل آخر وهو أن لهم ( عليهم السلام ) علوماً وأسراراً مخصوصة بهم لا يحتملها ولا يعلمها هؤلاء المقربون كما يأتي في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ولكن ما أجاب به ( عليه السلام ) وجب التسليم به . قوله ( والمؤمن لا يحتمله حتى يخرجه إلى مؤمن غيره ) انما قال إلى مؤمن للتنبيه على أن المؤمن المحتمل لحديث فضائلهم يجب أن يكون أميناً يعني ما يلقى إليه منه يوصله إلى أمين مثله ويحفظ عن الإذاعة إلى من لا يحتمله ولا ينتفع به ولا يكون أهلاً له . وقد دلت الروايات المتكثرة على وجوب كتمان العلم عن غير أهله . * الأصل : 5 - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن منصور بن العبّاس ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمّد بن عبد الخالق وأبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يا أبا محمّد إنَّ عندنا والله سرّاً من سرِّ الله وعلماً من علم الله والله ما يحتمله ملك مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان والله ما كلّف الله ذلك أحداً غيرنا ولا استعبد بذلك أحداً غيرنا وإنَّ عندنا سراً من سرِّ الله وعلماً من علم الله ، أمرنا الله بتبليغه ؟ فبلّغنا عن الله عزّ وجلَّ ما أمرنا بتبليغه ، فلم نجد له موضعاً ولا أهلاً ولا حمّالة يحتملونه حتّى خلق الله لذلك - أقواماً خُلقوا من طينة خلق منها محمّد وآله وذريته ، ومن نور الله منه محمّداً وذريّته ، وصنعهم بفضل رحمته التي صنع منها محمداً وذريّته ، فبلّغنا عن الله ما اُمرنا بتبليغه فقبلوه واحتملوا ذلك [ فبلغهم ذلك عنّا فقبلوه واحتملوه ] وبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلولا أنّهم خلقوا من هذا ، لما كانوا كذلك ، لا والله ما احتملوه . ثم قال : إن الله خلق أقواماً لجهنّم والنّار ، فأمرنا أن نبلّغهم كما بلغناهم واشمأزُّوا من ذلك ونفرت قلوبهم وردّوه علينا ولم يحتملوه وكذَّبوا به وقالوا : ساحر كذاب ، فطبع الله على قلوبهم وأنساهم ذلك ، ثم أطلق الله لسانهم ببعض الحقّ ، فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعاً