مولي محمد صالح المازندراني

75

شرح أصول الكافي

وأي شيء هو ولا التصديق بالشرائع وأحكامها ودعوة الخلق إليها وإن كنت تعلم أصول الإيمان بطريق عقلي ، والمقصود أن علمك بذلك من فيض الله وجوده بإنزال الروح إليك . قوله ( خلق من خلق الله ) هذا الخلق ليس من الملائكة لما سيصرّح به ولأنه أعظم من جبرئيل ( عليه السلام ) وميكائيل بحسب الرتبة والعلم ، ولم يثبت أن أحداً من الملائكة أعظم منهما ولأن الملائكة لم يعلموا جميع الأشياء كما اعترفوا به حيث قالوا : لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا ، وهذا الخلق عالم بجميعها فيحتمل أن يكون نوراً إلهياً صرفاً مجرّداً عن العلائق ، عارفاً بالله وصفاته ومعلولاته إلى آخرها ، متعلّقاً بالنفوس البشرية إذا صفت وتخلّصت عن الكدورات كلّها واتصفت بالقوّة القدسية المذكورة تعلّقاً تامّاً يوجب إشراقها وانطباع ما فيه من العلوم الكلية والجزئية فيها ، والمراد بإنزاله إليه وهو هذا التعلّق وبتسديده هو هذا الإشراق والله أعلم بحقيقة الحال وأنا أستغفر الله ممّا أقول . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن أسباط بن سالم قال : سأله رجل من أهل هيت - وأنا حاضر - عن قول الله عزّوجلّ ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ) فقال : منذ أنزل الله عزّوجلّ ذلك الرُّوح على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ما صعد إلى السماء وإنّه لفينا . * الشرح : قوله ( وإنه لفينا ) إلى قيام القائم ( عليه السلام ) ثم إذا ارتحل القائم من الدنيا صعد إلى السماء . * الأصل : 3 - علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( يسألونك عن الرّوح قل الروح من أمر ربّي ) قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو مع الأئمّة وهو من الملكوت .