مولي محمد صالح المازندراني
67
شرح أصول الكافي
قوله ( كان أخا علي لأُمّه ) قيل : كان أخا علي بن الحسين لأُمّه رضاعاً ، وقيل : كانت أُمّه جارية الحسين ( عليه السلام ) ، وكانت مربية لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) وهو زوجها بعد مراجعته من كربلاء فولدت ابناً فكان بمنزلة أخيه من أُمّه مجازاً . قوله ( إن ابن أُمّك ) أراد به أباه ( عليه السلام ) . قوله ( فقال هي التي هلك فيها أبو الخطاب ) أي هذه القضية أو هذه الحكاية أو هذه المعرفة وفاعل قال أبو جعفر أو علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وأبو الخطّاب محمّد بن مقلاص ( 1 ) لعنه الله . قوله ( فلم يدر ما تأويل المحدَّث والنبي ) فزعم أن المحدث نبي وقد مرّ تأويلهما مراراً . 3 - أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن إسماعيل قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : الأئمّة علماء صادقون مفهّمون محدَّثون . 4 - عليّ إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن محمّد بن مسلم قال : ذكر المحدَّث عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إنّه يسمع الصوت ولا يرى الشخص ، فقلت له : جعلت فداك كيف يعلم أنّه كلام الملك ؟ قال : إنّه يُعطى السكينة والوقار حتّى يعلم أنّه كلام ملك . * الأصل : 5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى عن الحسين بن المختار ، عن الحارث بن المغيرة ، عن حمران بن أعين قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان محدَّثاً ، فخرجت إلى أصحابي فقلت : جئتكم بعجيبة فقالوا : وما هي ؟ فقلت : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان عليّ ( عليه السلام ) محدّثاً ، فقالوا : ما صنعت شيئاً ; ألا سألته من كان يحدِّثه ، فرجعت إليه فقلت : إنّي حدّثت أصحابي بما حدّثتني فقالوا : ما صنعت شيئاً ألا سألته من كان يحدّثه ؟ فقال لي : يحدّثه ملكٌ ، قلت : تقول : إنّه نبيٌّ ؟ قال : فحرَّك يده - هكذا - : أو كصاحب سليمان ، أو كصاحب موسى أو كذي القرنين أوما بلغكم أنّه قال : وفيكم مثله . * الشرح : قوله ( عن الحارث بن المغيرة عن حمران بن أعين ) نقل الحارث في الرابع من الباب السابق مضمون هذا الحديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بلا واسطة ولعلّه سمعه تارة بواسطة وتارة بلا واسطة .
--> ( 1 ) قوله « وأبو الخطاب محمّد بن مقلاص » أبو الخطاب قتل في عصر الصادق ( عليه السلام ) في صدر دولة بني العباس سنة مائة وثمانية وثلاثين أو قبله بقليل وكان غالياً والحكم بن عتيبة مات سنة مائة وخمس عشرة ولم يدرك أبا الخطاب ولا قتله والحديث مع سلامة إسناده إلى الحكم مضطرب المتن جدّاً . وقال المجلسي ( رحمه الله ) : اشتبه الأمر فيه على نساخ الحديث أو المصنف والله العالم . ( ش )