مولي محمد صالح المازندراني

61

شرح أصول الكافي

* الأصل : 2 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّما الوقوف علينا في الحلال والحرام فأمّا النبوّة فلا . * الشرح : قوله ( إنّما الوقوف علينا ) أراد بالوقوف عليهم العكوف على سدّتهم والرجوع إليهم والحصر بالنسبة إلى النبوّة وإلاّ فهم المعادن لجميع العلوم والمعارف وقد أخبروا بكثير من الأسرار والغيوب التي يتوهّم منها إنّهم الأنبياء المخبرون عن الوحي ، ولذلك نفى عنهم النبوّة دفعاً لهذا التوهّم . * الأصل : 3 - محمّد بن يحيى الأشعري ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيّوب بن الحرّ قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله عزّ ذكره ختم بنبيّكم النبيّين فلا نبيّ بعده أبداً ، وختم بكتابكم الكتب فلا كتاب بعده أبداً وأنزل فيه تبيان كلِّ شيء وخلقكم وخلق السماوات والأرض ونبأ ما قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما بعدكم وأمر الجنّة والنار وما أنتم صائرون إليه . * الشرح : قوله ( وخلقكم ) عطف على التبيان أي فيه كيفية خلقكم وخلق السماوات والأرض ، يظهر ذلك لمن تفكّر فيه . قوله ( ونبأ ما قبلكم ) إلى زمان آدم بل إلى أوّل الإيجاد . قوله ( وفصل ما بينكم ) من الأحكام والقضايا بالقوانين الدينية والدنيوية . قوله ( وخبر ما بعدكم ) من الأُمور الآتية إلى يوم القيامة . قوله ( وما أنتم صائرون إليه ) من الخيرات والشرور والأخلاق والأعمال والأحوال والبرزخ والمعاد . * الأصل : 4 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن الحارث بن المغيرة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان محدّثاً . فقلت : فنقول : نبيٌّ ؟ قال : فحرّك بيده هكذا ، ثمّ قال : أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين أو ما بلغكم أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : وفيكم مثله .