مولي محمد صالح المازندراني

44

شرح أصول الكافي

أن يكون هناك عالم ببيانه والإقرار بالملزوم يقتضي الإقرار باللازم . * الأصل : 3 - علي بن محمّد ، عن سهل ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن جماعة بن سعد الخثعمي أنّه قال : كان المفضّل عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له المفضّل : جعلت فداك يفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء ؟ قال : لا ، الله أكرمُ وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثمّ يحجب عنه خبر السماء صباحاً ومساءً . * الشرح : قوله ( عن جماعة بن سعد الخثعمي ) ما رأيته بهذه النسبة في كتب الرجال والذي فيه جماعة ابن سعد الجعفي الصائغ وهو ضعيف يروى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . قوله ( ويحجب عنه خبر السماء ) أي خبر السماء وأهلها وخبر أعمالهم أو خبر يأتيه من جهة السماء وهو الذي يأتي به الملائكة ويحدثه . والأخير أنسب بسياق الكلام . والإضافة حينئذ لأدنى ملابسة . * الأصل : 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضُريس الكُناسي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول - وعنده أُناسٌ من أصحابه - : عجبت من قوم يتولّونا ويجعلونا أئمّة ويصفون أنّ طاعتنا مفترضةٌ عليهم كطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم ، فينقصونا حقّنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أترون أنّ الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثمَّ يخفي عنهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم ؟ ! فقال له حمران : جعلت فداك أرأيت ما كان من أمر قيام عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وخروجهم وقيامهم بدين الله عزّ ذكره وما أُصيبوا من قتل الطواغيت إيّاهم والظفر بهم حتّى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا حمران إنّ الله تبارك وتعالى قد كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ثمّ أجراه . فبتقدّم علم إليهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام عليٌّ والحسن والحسين ( عليهم السلام ) : وبعلم صمت من صمت منّا ولو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله عزّ وجلّ وإظهار الطواغيت عليهم سألوا الله عزّ وجلّ أن يدفع عنهم ذلك وألحّوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم ، إذاً لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثمّ كان انقضاء مدّة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من