مولي محمد صالح المازندراني
26
شرح أصول الكافي
باب لولا أن الأئمّة ( عليهم السلام ) يزدادون لنفد ما عندهم * الأصل : 1 - عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن صفوان بن يحيى قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : كان جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) يقول : لولا أنّا نزداد لأنفدنا . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) مثله . * الشرح : قوله ( ولولا ذلك لأنفدنا ) يقال : نفد الشيء - بالكسر - نفاداً فني وأنفدته أنا وأنفد القوم أي ذهبت أموالهم أو فني زادهم وينبغي أن يعلم أن علمه تعالى ثلاثة أقسام : قسم يختص به سبحانه ولا يطّلع عليه أحد من عباده ، وقسم محتوم أظهره للأنبياء والأوصياء لا مردّ له ولا تبديل ، وقسم غير محتوم يجري فيه البداء ، وهذا القسم كثير يظهر جلّ شأنه كلاًّ في وقته لخليفته فإذا أظهره صار محتوماً ، والمراد بالعلم المستفاد ما أظهره الله تعالى لهم من هذا القسم ولو لم يظهره لهم لانقطع علمهم بهذا القسم ، ولا يلزم من ذلك أن يكون الآخر أعلم من الأوّل لما ذكرناه سابقاً ولما سيجيء من رواية سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ لله تعالى علمين أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبياءه فقد علمناه ، وعلماً استأثر به فإذا بدا لله في شيء منه أعلمنا ذلك وعرض على الأئمة الذين كانوا من قبلنا » . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ذريح المحاربي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا ذريح لولا أنّا نزداد لأنفدنا . 3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن ثعلبة . عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لولا أنّا نزداد لأنفدنا ، قال : قلت : تزدادون شيئاً لا يعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أما إنّه إذا كان ذلك عرض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ على الأئمّة ثمّ انتهى الأمر إلينا . * الشرح : قوله ( قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لولا أنا نزداد لأنفدنا ) ينبغي أن يعلم أن كلّ علم ألقاه