مولي محمد صالح المازندراني

24

شرح أصول الكافي

باب في أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) يزدادون في ليلة الجمعة * الأصل : 1 - حدّثني أحمد بن إدريس القمّيّ ومحمّد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن أيّوب ، عن أبي يحيى الصنعاني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : يا أبا يحيى إنّ لنا في ليالي الجمعة لشأناً من الشأن ، قال : قلت : جعلت فداك وما ذاك الشأن ؟ قال : يؤذن لأرواح الأنبياء ( عليهم السلام ) الموتى وأرواح الأوصياء الموتى وروح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم يعرج بها إلى السماء حتّى توافي عرش ربّها فتطوف به أُسبوعاً وتصلّي عند كلّ قائمة من قوائم العرش ركعتين ثمّ تردّ إلى الأبدان التي كانت فيها فتصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سروراً ويصبح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم وقد زيد في علمه مثل جمّ الغفير . * الشرح : قوله ( إنّ لنا في ليالي الجمعة لشأناً من الشأن ) الشأن - بسكون الهمزة - الخطب والأمر والحال والجمع شؤون والتنكير للتعظيم وقوله من الشأن مبالغة فيه . قوله ( الموتى ) جمع ميّت وفيه تصريح بموتهم لئلاّ يتوهّم أنهم أحياء غابوا ولم يموتوا . قوله ( بين ظهرانيكم ) أي أقاموا بينكم على سبيل الاستظهار والاستناد إليكم وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيداً ، ومعناه أن ظهراً منكم قدّامه وظهراً وراءه فهو مكنوف أي محاط من جانبيه ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً . قوله ( حتى توافي عرش ربّها ) يقال : وافاه فلان يوافيه إذا أتاه ، وقد مرّ تفسير العرش مشروحاً ولا يبعد أن يراد به هنا العرش الجسماني لجواز أن يكون له سبحانه عرش جسماني في السماء هو معبد الملائكة وأرواح القديسين كما أن له بيتاً ومسجداً في الأرض هو معبد الناس . وحمله على بيت المعمور أيضاً محتمل . قوله ( ثمّ تردّ إلى الأبدان التي كانت فيها ) لعلّ المراد بها الأبدان المثالية ويحتمل الأصلية أيضاً ( 1 ) .

--> ( 1 ) قوله « ويحتمل الأصلية » الاحتمالان كلاهما غير معقول ، وراوي الحديث موسى بن سعدان من الغلاة ، ضعّفه علماء الرجال ولا فائدة للتكلّف في توجيه ما يستغلق من حديثه ، وأما ردّ أرواح الأئمة الأحياء إلى أبدانهم فمعقول نظير ما ورد في الكتاب الكريم ( الله يتوفّى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأُخرى ) وعروج أرواح الأئمة إلى العرش أمر ممكن وعودها أيضاً ممكن . ( ش )