مولي محمد صالح المازندراني
128
شرح أصول الكافي
قوله ( يعني بعلي ( عليه السلام ) ) يريد أن الضمير المجرور يعود إلى علي ( عليه السلام ) باعتبار أنه مفهوم من أئمّة وأنه واحد منها أو إلى أئمة باعتبار أن المراد بها علي ( عليه السلام ) والجمع للتعظيم ويحتمل أن يكون الضمير عائداً إلى « أن تكون أئمة » بمعنى المصدر أي إنّما يخبركم بكون أئمة أزكى هل تتمسّكون بحبل الوفاء بعهده وبيعته أم تخدعونه بالمكر والخديعة ونقض العهد ! . قوله ( وليبيّننّ لكم ) أي وليبيننّ لكم يوم القيامة عند مجازاة العباد بالثواب والعقاب ما كنتم تختلفون من أمر الولاية والإمامة بنقض العهد فتجدون جزاء الاختلاف والنقض . قوله ( ولو شاء - إلى قوله - تعملون ) أي ولو شاء الله أن يجعلكم أُمّة واحدة متّفقة على الإيمان والولاية جبراً لجعلكم كذلك ولكن يضلّ من يشاء بخذلانه ووكوله إلى نفسه المائلة إلى الفساد ويهدي من يشاء بالنصر والتوفيق بحسن استعداده ، فالجبر منتف والخذلان والتوفيق واقعان باعتبار تفويت الاستعداد والقبول وعدمه . قوله ( ولا تتخذوا أيمانكم ) صريح بالنهي عنه بعد الإشعار به للتأكيد والمبالغة أي لا تتخذوا أيمان البيعة ومواثيق الولاية مكراً وخديعة بينكم فتزلّ قدم عن طريق الحق ومنهج الإيمان بعد ثبوتها عليه ببيان الرسول . وقوله في علي ( عليه السلام ) من ولاية الأُمة وخلافتهم له بأمر الله تعالى وتذوقوا سوء العذاب يوم القيامة بسبب صدودكم وإعراضكم عن الوفاء بالعهد والبيعة ومنعكم الأعقاب عنه ولكم عذاب عظيم بإعراضكم عنه ومنعكم للغير ، فإنّ من نقض البيعة وارتدّ ; جعل ذلك سنّة لغيره - كما صرّح به القاضي وغيره - فعليه وزره ومثل وزر من عمل به إلى يوم القيامة . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن محمّد ابن فضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لمّا أن قضى محمّد نبوّته واستكمل أيّامه أوحى الله تعالى إليه أن يا محمّد ! قد قضيت نبوّتك واستكملت أيّامك ، فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة في أهل بيتك عند عليّ بن أبي طالب ، فإنّي لن أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة من