مولي محمد صالح المازندراني

122

شرح أصول الكافي

5 - عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كنت عنده جالساً ، فقال له رجلٌ : حدِّثني عن ولاية عليّ أمن الله أو من رسوله ؟ فغضب ثمّ قال : ويحك كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخوف لله من أن يقول ما لم يأمره به الله ، بل افترضه كما افترض الله الصلاة والزكاة والصوم والحجّ . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين جميعاً ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : فرض الله عزّوجلّ على العباد خمساً ، أخذوا أربعاً وتركوا واحداً ، قلت : أتسمّيهنَّ لي جعلت فداك ؟ فقال : الصلاة ، وكان الناس لا يدرون كيف يصلّون ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد أخبرهم بمواقيت صلاتهم ، ثمّ نزلت الزكاة فقال : يا محمّد أخبرهم من زكاتهم ما أخبرتهم من صلاتهم ، ثمّ نزل الصّوم فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان يوم عاشوراء بعث إلى ما حوله من القرى فصاموا ذلك اليوم فنزل [ صوم ] شهر رمضان بين شعبان وشوّال ، ثمَّ نزل الحجّ فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : أخبرهم من حجّهم ما أخبرتهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم ، ثمّ نزلت الولاية وإنّما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة ، ثمّ أنزل الله عزّوجلّ ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) وكان كمال الدِّين بولاية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال عند ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُمّتي حديثو عهد بالجاهلية ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمّي يقول قائل ويقول قائل - فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني - فأتتني عزيمة من الله عزّوجلّ بتلة أوعدني إن لم أبلِّغ أن يعذّبني ، فنزلت : ( يا أيّها الرّسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس ، إنّ الله لا يهدي القوم الكافرين ) فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي ( عليه السلام ) فقال : [ يا ] أيّها الناس إنّه لم يكن نبيٌّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلاّ وقد عمّره الله ، ثمّ دعاه فأجابه ، فأُوشك أن أُدعى فأُجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ فقالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وأدّيت ما عليك فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين ، فقال : اللهمّ اشهد - ثلاث مرّات - ثمّ قال : يا معشر المسلمين هذا وليّكم من بعدي فليبلّغ الشاهد منكم الغائب ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان والله [ علي ( عليه السلام ) ] أمين الله على خلقه وغيبه ودينه الذي ارتضاه لنفسه ، ثمّ إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حضره الذي حضره فدعا عليّاً فقال : يا عليّ إنّي أُريد أن أئتمنك على ما إئتمنني الله عليه من غيبه وعلمه و [ من ] خلقه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه ، فلم يشرك والله فيها - يا زياد - أحداً من الخلق ، ثمّ إنّ عليّاً ( عليه السلام ) حضره الذي حضره فدعا ولده وكانوا