مولي محمد صالح المازندراني
120
شرح أصول الكافي
فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أُذكركم الله في أهل بيتي - ثلاثاً - تقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . ومنها ما نقله صاحب الطرائف عن مسعود السجستاني بإسناده إلى عبد الله بن عباس قال : أراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يبلغ بولاية علي ( عليه السلام ) فأنزل الله تعالى ( يا أيّها الرسول بلِّغ ما أُنزل إليك - الآية ) فلما كان يوم غدير خم قام فحمد الله وأثنى عليه وقال : « ألستم تزعمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره وأعزّ من أعزّه ، وأعن من أعانه » . ومنها ما رواه أبو بكر بن مردويه الحافظ بإسناده إلى أبي سعيد الخدري أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس إلى علي ( عليه السلام ) فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يتفرّقا حتى نزلت هذه الآية العظيمة ( اليوم أكملت لكم دينكم - الآية ) وقال رسول الله « الله أكبر على كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي بن أبي طالب ثم قال : اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ والِ من والاه ، وعاد من عاده ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » فقال حسّان بن ثابت الأنصاري : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول أبياتاً ؟ قال : قل على بركة الله تعالى ، فقال حسّان أبياتاً منها : يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالنبي مناديا إلى أن قال : فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماماً وهادياً هناك دعا اللهمّ والِ وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معادياً فقال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . ومنها ما رواه ابن المغازلي في كتابه بإسناده إلى أبي هريرة قال : من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهراً وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة فأنزل الله عزّوجلّ ( اليوم أكملت لكم دينكم ) .