مولي محمد صالح المازندراني
118
شرح أصول الكافي
وقال عياض : النجاشي لقب لملك الحبشة كما أن كسرى لملك الفرس ، وهرقل وقيصر لملك الروم ، وخاقان لملك الترك ، والتبّع لملك اليمن ، والقيل لملك حمير ، وقيل : القيل أقل درجة من الملك ، وقيل : فرعون لكل من ملك مصر ، ونمرود لكلّ جبّار ملك قرية نمرود وإبراهيم ( عليه السلام ) . وقال الآبي : هذه هي أعلام جنس كأُسامة والنجاشي هذا هو الذي هاجر إليه جعفر وغيره فأكرم نزلهم فأكرمه الله بالجنّة وكان يخفي إيمانه وصلّى عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في اليوم الذي مات فيه وذلك من معجزاته بإخباره عن الغيب وقد كانوا اختلفوا في أنه هل يعدّ من الصحابة أم لا بناءً على اختلافهم في الصحابي هل هو من رآه وآمن به أو من آمن به وهو من أهل عصره وإن لم يره والمشهور هو الأوّل . قوله ( والسائل الذي سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الملائكة ) سأله بأمر الله تعالى اختباراً وإظهاراً لفضله على الصحابة . والفضيل بن يسار عطف على زرارة . * الأصل : 4 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة وفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أمر الله عزّوجلّ رسوله بولاية عليّ وأنزل عليه ( إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) وفرض ولاية أُولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ، فأمر الله محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) أن يفسّر لهم الولاية كما فسَّر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فلمّا أتاه ذلك من الله ، ضاق بذلك صدر رسول الله وتخوّف أن يرتدّوا عن دينهم وأن يكذّبوه ، فضاق صدره وراجع ربّه عزّوجلّ فأوحى الله عزّوجلّ إليه ( يا أيّها الرّسول بلِّغ ما أُنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس ) فصدع بأمر الله تعالى ذكره فقام بولاية عليّ ( عليه السلام ) يوم غدير خمّ فنادى الصلاة جامعة وأمر الناس أن يبلّغ الشاهد الغائب . قال عمر بن أُذينة : قالوا جميعاً غير أبي الجارود - وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأُخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل الله عزّوجلّ ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يقول الله عزّوجلّ : لا أنزِّل عليكم بعد هذه فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض . * الشرح : قوله ( وأبي الجارود ) اسمه زياد بن المنذر زيدي أعمى ، أعمى القلب كذّاب إليه تنسب الجارودية ، وحكى أنه سرحوب ونسب إليه السرحوبية من الزيدية وسمّاه بذلك أبو جعفر ( عليه السلام )