مولي محمد صالح المازندراني

106

شرح أصول الكافي

* الأصل : 5 - علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدلالة على صاحب هذا الأمر ، فقال : الدلالة عليه : ا لكبر والفضل والوصيّة إذا قدم الركب المدينة فقالوا : إلى من أوصى فلانٌ ؟ قيل : فلان بن فلان ودوروا مع السّلاح حيثما دار ، فأمّا المسائل فليس فيها حجّة . * الشرح : قوله ( فقال الدلالة عليه الكبر ) أي الدليل عليه الكبر باعتبار السنّ كما مرّ يقال كبر الرجل من باب لبس يكبر كبراً أي أسنّ أو باعتبار القدر والمنزلة يقال كبر من باب شرف فهو كبير إذا عظم قدره وارتفعت منزلته . قوله ( فأمّا المسائل فليس فيها حجّة ) أي للعوام لأن عقولهم لا يبلغها . فلا ينافي ما مرّ من أن الحجّة أن يسأل عن الحلال والحرام وما سيأتي من أنه « يسئل فيجيب » لأن هذه الحجّة للخواص . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [ قال ] : إنّ الأمر في الكبير ما لم تكن فيه عاهةٌ . * الشرح : قوله ( ما لم تكن فيه عاهة ) أي آفة بدنية أو عقلية ، فإنّ منصب الإمامة يتنزه عن النقص في الأعضاء والعقول . * الأصل : 7 - أحمد بن مهران ، عن محمّد بن علي ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك بِمَ يعرف الإمام ؟ قال : فقال : بخصال ، أمّا أوّلها فإنّه بشيء قد تقدّم من أبيه فيه بإشارة إليه لتكون عليهم حجّة ، ويسأل فيجيب وإن سكت عنه ابتدأ ، ويخبر بما في غد ، ويكلِّم الناس بكلِّ لسان ، ثمّ قال لي : يا أبا محمّد أُعطيك علامة قبل أن تقوم ، فلم ألبث أن دخل علينا رجلٌ من أهل خراسان ، فكلّمه الخراساني بالعربية فأجابه أبو الحسن ( عليه السلام ) بالفارسية فقال له الخراساني : والله جعلت فداك ما منعني أن أُكلّمك بالخراسانيّة غير أنّي ظننت أنّك لا تحسنها ، فقال : سبحان الله إذا كنت لا أُحسن أُجيبَك فما فضلي عليك ؟ ثمّ قال لي : يا أبا محمّد إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الرّوح ، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام .