السيد مهدي الصدر
99
أخلاق أهل البيت ( ع )
لذلك تستجاب دعواتهم ، وتظهر الكرامات على أيديهم ، وينالون شرف الحظوة والرعاية من اللّه عز وجل . درجات الإيمان : ويحسن بي وأنا أتحدث عن اليقين أن أعرض طرفاً من مفاهيم الإيمان ودرجاته ، وأنواعه إتماماً للبحث وتنويراً للمؤمنين . يتفاضل الناس في درجات الإيمان تفاضلاً كبيراً ، فمنهم المجلّي السباق في حلبة الإيمان ، ومنهم الواهن المتخلف ، ومنهم بين هذا وذاك كما صوّرته الرواية الكريمة : قال الصادق عليه السلام : « إن الإيمان عشر درجات ، بمنزلة السُلّم ، يُصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لَستَ على شيء ، حتى ينتهي إلى العاشرة ، فلا تُسقط من هو دونك ، فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنّ من كسر مؤمناً فعليه جبره » ( 1 ) . أنواع الإيمان : ينقسم الإيمان إلى ثلاثة أنواع : فطري ، ومستودع ، وكسبي . 1 - فالفطري : هو ما كان هبة إلهية ، قد فطر عليه الانسان ، كما في الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، فإنهم المثلُ الأعلى في قوة الإيمان ، وسمو اليقين ، لا تخالجهم الشكوك ، ولا تعروهم الوساوس . 2 - المستودع وهو : ما كان صوريّاً طافياً على اللسان ، سرعان ما تزعزعه الشبه والوساوس ، كما قال الصادق عليه السلام : « إن العبد يصبح مؤمناً ، ويمسي كافراً ، ويصبح كافراً ، ويمسي مؤمناً ، وقوم يعارون الإيمان ثم يلبسونه ، وُيسمون المُعارين » ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 30 عن الكافي . ( 2 ) الوافي ج 3 ص 50 عن الكافي .