السيد مهدي الصدر
9
أخلاق أهل البيت ( ع )
حسن الخلق حسن الخلق هو : حالة تبعث على حسن معاشرة الناس ، ومجاملتهم بالبشاشة ، وطيب القول ، ولطف المداراة ، كما عرّفه الإمام الصادق عليه السلام حينما سُئل عن حدّه فقال : « تلين جناحك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن » ( 1 ) . من الأماني والآمال التي يطمح إليها كل عاقل حصيف ، ويسعى جاهداً في كسبها وتحقيقها ، أن يكون ذا شخصية جذّابة ، ومكانة مرموقة ، محبباً لدى الناس ، عزيزاً عليهم . وإنها لأمنية غالية ، وهدف سامي ، لا يناله إلا ذوو الفضائل والخصائص التي تؤهلهم كفاءاتهم لبلوغها ، ونيل أهدافها ، كالعلم والأريحية والشجاعة ونحوها من الخلال الكريمة . بيد أن جميع تلك القيم والفضائل ، لا تكون مدعاة للإعجاب والاكبار ، وسمو المنزلة ، ورفعة الشأن ، إلا إذا اقترنت بحسن الخلق ، وازدانت بجماله الزاهر ، ونوره الوضّاء . فإذا ما تجردت منه فقدت قيمها الأصيلة ، وغدت صوراً شوهاء تثير السأم والتذمر . لذلك كان حسن الخلق ملاك الفضائل ونظام عقدها ، ومحور فلكها ،
--> ( 1 ) الكافي للكليني .