السيد مهدي الصدر

81

أخلاق أهل البيت ( ع )

2 - ظلم الانسان عائلته : وذلك باهمال تربيتهم تربية إسلامية صادقة ، وإغفال توجيههم وجهة الخير والصلاح ، وسياستهم بالقسوة والعنف ، والتقتير عليهم بضرورات الحياة ولوازم العيش الكريم ، مما يوجب تسيبهم وبلبلة حياتهم ، مادياً وأدبياً . 3 - ظلم الانسان ذوي قرباه : وذلك بجفائهم وخذلانهم في الشدائد والأزمات ، وحرمانهم من مشاعر العطف والبر ، مما يبعث على تناكرهم وتقاطعهم . 4 - ظلم الانسان للمجتمع : وذلك بالاستعلاء على أفراده وبخس حقوقهم ، والاستخفاف بكراماتهم ، وعدم الاهتمام بشؤونهم ومصالحهم . ونحو ذلك من دواعي تسيب المجتمع وضعف طاقاته . وأبشع المظالم الاجتماعية ، ظلم الضعفاء ، الذين لا يستطعيون صد العدوان عنهم ، ولا يملكون إلا الشكاة والضراعة إلى العدل الرحيم في أساهم ، وظلاماتهم . فعن الباقر عليه السلام قال : لما حضر علي بن الحسين عليه السلام الوفاة ، ضمني إلى صدره ، ثم قال : « يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه ، قال : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلاّ اللّه تعالى » ( 1 ) . 5 - ظلم الحكام والمتسلطين : وذلك باستبدادهم ، وخنقهم حرية الشعوب ، وامتهان كرامتها ، وابتزاز أموالها ، وتسخيرها لمصالحهم الخاصة . من أجل ذلك كان ظلم الحكام أسوأ أنواع الظلم وأشدّها نُكراً ، وأبلغها ضرراً في كيان الأمة ومقدراتها .

--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 162 عن الكافي .