السيد مهدي الصدر
69
أخلاق أهل البيت ( ع )
به ، فيقال هؤلاء المتحابون في اللّه » ( 1 ) . وقال علي بن الحسين عليه السلام : « إذا جمع اللّه عز وجل الأولين والآخرين ، قام مناد ينادي بصوت يسمع الناس ، فيقول : أين المتحابون في اللّه ؟ قال : فيقوم عُنُق من الناس ، فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنة بغير حساب . قال : فتلقاهم الملائكة فيقولون : إلى أين ؟ فيقولون : إلى الجنة بغير حساب . قال : فيقولون : فأي ضرب أنتم من الناس ؟ فيقولون : نحن المتحابون في اللّه . فيقولون : وأيّ شيء كانت أعمالكم ؟ قالوا : كنّا نحبّ في اللّه ، ونبغض في اللّه . قال : فيقولون : نعم أجر العاملين » ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : « كل من لم يحب على الدين ، ولم يبغض على الدين فلا دين له » ( 3 ) . وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أردت أن تعلم أن فيك خيراً ، فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة اللّه ، ويبغض أهل معصيته ، ففيك خير ، واللّه يحبك ، وإن كان يبغض أهل طاعة اللّه ويحب أهل معصيته ، فليس فيك خير ، واللّه يبغضك ، والمرء مع من أحب » ( 4 ) . 2 - رغب المسلمين فيما يؤلفهم ، ويحقق لهم العزة والرخاء ، كالتواصي بالحق ، والتعاون على البر ، والتناصر على العدل ، والتكافل في مجالات الحياة الاقتصادية ، فهم في عرف الشريعة أسرة واحدة ، يسعدها ويشقيها ما يسعد أفرادها ويشقيهم . دستورها « محمد رسول اللّه والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم » ( 5 ) .
--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 89 عن الكافي . ( 2 ) البحار م 15 ج 1 ص 283 عن الكافي . ( 3 ) ، ( 4 ) الوافي ج 3 ص 90 عن الكافي . ( 5 ) الفتح : 29 .