السيد مهدي الصدر

56

أخلاق أهل البيت ( ع )

اللّه من فضله ، وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً » ( النساء : 37 ) وقال تعالى : « ولا يحسبنَّ الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيُطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة » . ( آل عمران : 180 ) وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام : « أن أمير المؤمنين سمع رجلاً يقول : إنّ الشحيح أغدرُ من الظالم . فقال : كذبت إن الظالم قد يتوب ويستغفر ، ويردّ الظلامة عن أهلها ، والشحيح إذا شحَّ منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وقرى الضيف ، والنفقة في سبيل اللّه تعالى ، وأبواب البر ، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح » ( 1 ) . وعن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : السخي قريب من اللّه ، قريب من الناس ، قريب من الجنة ، والبخيل بعيد من اللّه ، بعيد من الناس ، قريب من النار » ( 2 ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ، ويفوته الغنى الذي إياه طلب ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء » ( 3 ) . وسنعرض أخباراً أخرى في مطاوي هذا البحث . مساوئ البخل : البخل سجية خسيسة ، وخُلق لئيم باعث على المساوئ الجمة ، والأخطار الجسيمة في دنيا الانسان وأخراه . أما خطره الأُخروي : فقد أعربت عنه أقوال أهل البيت عليهم السلام ولخّصه أمير المؤمنين عليه السلام في كلمته السالفة حيث قال : « والشحيح إذ شحَّ منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وقِرى الضيف ، والنفقة في سبيل اللّه ،

--> ( 1 ) الوافي ج 6 ص 69 عن الكافي . ( 2 ) البحار م 15 ج 3 عن كتاب الإمامة والتبصرة . ( 3 ) نهج البلاغة .