السيد مهدي الصدر

40

أخلاق أهل البيت ( ع )

قال تعالى : « ولا تصعّر خدك للناس ، ولا تمش في الأرض مرحاً إن اللّه لا يحبُّ كل مُختال فخور » ( لقمان : 18 ) وقال تعالى : « ولا تمش في الأرض مرحاً ، إنّك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا » ( الاسراء : 37 ) وقال تعالى : « إنه لا يحب المُستكبرين » ( لقمان : 23 ) وقال تعالى : « أليس في جهنم مثوى للمتكبرين » ( الزمر : 60 ) وقال الصادق عليه السلام : « إن في السماء ملكين موكلين بالعباد ، فمن تواضع للّه رفعاه . ومن تكبر وضعاه » ( 1 ) . وقال عليه السلام : « ما من رجل تكبر أو تجبر ، إلا لذلة وجدها في نفسه » ( 2 ) . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « إن أحبّكم إليّ ، وأقربكم مني يوم القيامة مجلساً ، أحسنكم خلقاً ، وأشدكم تواضعاً ، وإن أبعدكم مني يوم القيامة ، الثرثارون ، وهم المستكبرون » ( 3 ) . وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام : قال « مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على جماعة فقال : على ما اجتمعتم ؟ فقالوا : يا رسول اللّه هذا مجنون يُصرع ، فاجتمعنا عليه . فقال : ليس هذا بمجنون ، ولكنه المبتلى . ثم قال : ألا أخبركم بالمجنون حق المجنون ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « المتبختر في مشيه ، الناظر في عطفيه ، المحرّك جنبيه بمنكبيه ، يتمنى على اللّه جنته ، وهو يعصيه ، الذي لا يُؤمنُ شره ، ولا يُرجى خيره ، فذلك المجنون وهذا المبتلى » ( 4 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له : « فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس ، إذ أحبط عمله الطويل ، وجهده الجهيد ؟ وكان قد عبد اللّه ستة آلاف

--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 87 عن الكافي . ( 2 ) الوافي ج 3 ص 150 عن الكافي . ( 3 ) البحار مج 15 ج 2 ص 209 ، عن قرب الإسناد ، وقريب منه في علل الشرائع للصدوق ( ره ) . ( 4 ) البحار م ( 15 ) ج 3 ص 125 عن الخصال للصدوق .