السيد مهدي الصدر
349
أخلاق أهل البيت ( ع )
بتطهيرها من أوضار الرياء والنفاق ، والحسد والمكر ونحوها من السجايا الهابطة المقيتة . من أجل ذلك حرّض أهل البيت عليهم السلام على تهذيب النفس واصلاح السريرة ، وحسن الطوية لتكون ينبوعاً ثراً فياضاً بشرف الفضائل وحسن الأخلاق . فعن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضاً ، كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة : من كانت الآخرة همّه كفاه اللّه همه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين اللّه عز وجل أصلح اللّه له فيما بينه وبين الناس » ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : « ما من عبد يسر خيراً الا لم تذهب الأيام حتى يظهر اللّه له خيراً ، وما من عبد يسرّ شراً ، الا لم تذهب الأيام حتى يظهر اللّه له شراً » ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سيأتي على الناس زمان ، تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياءً ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم اللّه بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق ، فلا يستجيب لهم » ( 3 ) . 3 - ضبط النفس : تنزع النفس بغرائزها وشهواتها إلى الشذوذ والانحراف ، وتخدع أربابها بسحرها الفاتن وأهوائها المضلة ، حتى تجمح بهم في متاهات الغواية والضلال « إن النفس لأمارة بالسوء الا ما رحم ربي » ( يوسف : 53 ) .
--> ( 1 ) البحار م 14 ج 2 ص 204 عن الخصال والأمالي وثواب الاعمال للصدوق ( ره ) . ( 2 ) الوافي ج 3 ص 147 عن الكافي . ( 3 ) الوافي ج 3 ص 148 عن الكافي .