السيد مهدي الصدر

325

أخلاق أهل البيت ( ع )

3 - حق الحرية : والحرية هي : انعتاق الانسان وتحرره من أسر الرق والطغيان ، وتمتعه بحقوقه المشروعة . وهي من أقدس الحقوق وأجلها خطراً ، وأبلغها أثراً في حياة الناس . لذلك أقر الاسلام هذا الحق وحرص على حمايته وسيادته في المجتمع الاسلامي . وليست الحرية كما يفهمها الأغرار هي التحلل من جميع النظم والضوابط الكفيلة بتنظيم المجتمع ، واصلاحه وصيانة حقوقه وحرماته ، فتلك هي حرية الغاب والوحوش الباعثة على فساده وتسيبه . وانما الحرية الحقة هي : التمتع بالحقوق المشروعة التي لا تناقض حقوق الآخرين ولا تجحف بهم . واليك طرفاً من الحريات : أ - الحرية الدينية : فمن حق المسلم ان يكون حراً طليقاً في عقيدته وممارسة عباداته ، وأحكام شريعته . فلا يجور قسره على نبذها أو مخالفة دستورها ، ويعتبر ذلك عدواناً صارخاً على أقدس الحريات ، وأجلها خطراً في دنيا الاسلام . والمسلمين . وعلى المسلم ان يكون صلباً في عقيدته ، صامداً إزاء حملات التضليل التي يشنها أعداء الاسلام ، لاغواء المسلمين وإضعاف طاقاتهم ومعنوياتهم . ب - الحرية المدنية : ومن حق المسلم الرشيد ان يكون حراً في تصرفاته ، وممارسة شؤونه المدنية ، فيستوطن ما أحب من البلدان ، ويختار ما شاء من الحرف والمكاسب ويتخصص فيما يهوى من العلوم ، وينشئ ما أراد من العقود ، كالبيع والشراء والإجارة والرهن ونحوها . وهو حر في مزاولة ذلك على ضوء الشريعة الاسلامية .