السيد مهدي الصدر
318
أخلاق أهل البيت ( ع )
واليتامى والمساكين وابن السبيل والجار ذي القربى ، والجار الجنب ، والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم » ( النساء : 36 ) . والمراد - بالجار ذي القربى - الجار القريب داراً أو نسباً - والجار الجنب - هو البعيد جواراً أو نسباً . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كل أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله » ( 1 ) . و - الصاحب بالجنب - الرفيق في السفر ، أو الزميل في التعليم ، أو في الحرفة . و - ابن السبيل - المسافر أو الضيف . - وما ملكت ايمانكم - الأهل والخدم . وناهيك في حرمة الجار وضرورة رعايته قول النبي صلى اللّه عليه وآله فيه : « ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « حسن الجوار يعمر الديار ، وينسئ في الاعمار » ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام ، « ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره » ( 4 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع ، وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر اللّه إليهم يوم القيامة » ( 5 ) . وقال الصادق عليه السلام : « ان يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى يا رب أما ترحمني ، أذهبت عيني ، وأذهبت ابني . فأوحى اللّه تعالى إليه : لو أمتهما لأحييتهما لك حتى اجمع بينك وبينهما ، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها ، وشويتها وأكلت ،
--> ( 1 ) الوافي . ج 3 ص 97 عن الكافي . ( 2 ) الوافي . ج 3 ص 96 عن الفقيه . ( 3 ) ، ( 4 ) ، ( 5 ) الوافي ج 3 ص 96 عن الكافي .