السيد مهدي الصدر
264
أخلاق أهل البيت ( ع )
خطيرة ، تثير الفزع والتقزز . فأصبحوا لا يستنكرون الرذائل الجنسية ، ولا يستحيون من آثامها ومعائبها . وراح الوباء الخلقي يجتاحهم ويفتك بهم فتكاً ذريعاً ، حتى انطلقت صيحات الغيارى منهم معلنة بالتذمر والاستنكار ، ومنذرة بالخطر الرهيب . فقد صور ( بول بيودر ) انهيار الأخلاق في بلاده حيث قال : « لم يعد الآن من الغريب الشاذ وجود العلاقات الجنسية بين الأقارب في النسب ، كالأب والبنت ، والأخ والأخت في بعض الأقاليم الفرنسية ، وفي النواحي المزدحمة في المدن » . وجاء في تقرير ( اللجنة الأربعة عشرية ) المعنية بالفحص عن مكامن الفجور : « إن كل ما يوجد في البلاد الأمريكية من المراقص والنوادي الليلة ، ومجالي الزينة ، وأماكن التدريم ، وحجرات التدليك ، ومراكز تمويج الشعر ، قد أصبح جُلها مواطن للفجور ودوراً للبغاء ، بل هي أقبح منها وأشنع ، لما يرتكب فيها من الرذائل التي لا تصلح للذكر » . ومما يخمنه القاضي ( لندسي ) الأمريكي : « أن خمساً وأربعين في المائة من فتيات المدارس يدنسن أعراضهن قبل خروجهن منها ، وترتفع هذه النسبة كثيراً في مراحل التعليم التالية » . وقال ( جورج رائيلي اسكات ) في كتابه ( تاريخ الفحشاء ) وهو يشير إلى حالة بلاده في الغالب « وقد بلغ عدد هؤلاء العاهرات غير المحترفات في هذه الأيام مبلغاً لم يعهد قط فيما قبل ، فهؤلاء يوجدن في كل طبقة من طبقات المجتمع من الدنيا والعليا . . . . وقد أصبح تعاطي الفجور وعدم التصون بل اتخاذ الأطوار السوقية ، معدوداً عند فتاة العصر ، من أساليب العيش المستجدة » . وقد سرت عدوى هذا التفسخ الخلقي إلى الصبية والصبايا من أولئك الأقوام ، لتأثرهم بالمحيط الفاسد والمثيرات الجنسية . يقول الدكتور ( راديت هوكو ) في كتابه ( القوانين الجنسية ) : « انه ليس من الغريب الشاذ حتى في الطبقات المثقفة المترفة ، ان بنات سبع أو ثماني سنين