السيد مهدي الصدر

254

أخلاق أهل البيت ( ع )

ولبس عباءة وتقر عيني * أحبّ إليّ من لبس الشفوف وخرق من بني عمي نجيب * أحب إلي من علج عنيف فالكفاءة الحقة ، هي مزيج من عناصر ثلاث : التمسك بالدين ، والتحلي بحسن الخلق ، والقدرة على إعالة الزوجة ورعايتها مادياً وأدبياً . وبذلك يغدو الرجل كفئاً وزوجاً مثالياً في عرف الاسلام . فعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه ، فزوجوه ، إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : « الكفوء أن يكون عفيفاً وعنده يسار » ( 2 ) . لذلك كان مكروهاً في الشريعة الاسلامية تزويج الفاسق ، وشارب الخمر ، والمخنث ، وسيئ الخلق . ونحوهم ممن لا يوثق بدينه وأخلاقه . الزوجة المثالثة : والزوجة المثالية : هي المتحلية بالإيمان ، والعفاف ، وكرم الأصل ، وجمال الخَلق والخُلق ، وحسن العشرة مع زوجها . وقد صورت نصوص أهل البيت عليهم السلام خصائص النساء ، وصفاتهن الكريمة والذميمة ، لتكون علامة فارقة بين الزوجة المثالية وغيرها . عن جابر بن عبد اللّه قال : كنّا عند النبي صلى اللّه عليه وآله فقال : « إن خير نسائكم الولود ، الودود ، العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ، ولم تبذل كتبذل الرجل » . ثم قال : « ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود ، التي لا تورع من قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها ،

--> ( 1 ) الوافي ج 12 ص 17 ، عن الكافي . ( 2 ) الوافي ج 12 ص 18 عن الكافي والفقيه والتهذيب .