السيد مهدي الصدر

252

أخلاق أهل البيت ( ع )

1 - فوائد الزواج : ولا عجب أن تؤكد هذه النصوص على الزواج تأكيدها الملحّ ، وتحرض عليه بالترغيب تارة والترهيب أخرى ، لما ينطوي عليه من صنوف الخصائص والمنافع : 1 - فمن خصائصه : أنه الوسيلة الوحيدة لكسب الذرية الطيبة ، والأبناء الصلحاء ، وهم زينة الحياة الدنيا ، وأعز ذخائرها ، وألذ متعها وأشواقها ، بهم يستشعر الآباء العزة والمتعة ، وامتداد الحياة ، وطيب الذكر ، وحسن المكافأة ، وجزيل الأجر عند اللّه عز وجل ، كما أوضحته النصوص السالفة في فضل الولد الصالح . 2 - ومن منافع الزواج : انه باعث على عفة المتزوج وحصانته ضدّ الفجور والآثام الجنسية ، وهذا ما عناه النبي صلى اللّه عليه وآله بقوله : « من تزوج أحرز نصف دينه ، فليتق الّله في النصف الآخر » . من أجل ذلك كان عقاب الزاني المحصن رجماً بالحجارة حتى الموت ، لتحصّنه بالزواج ، واستهتاره بقدسية الأعراض وكرامتها المصونة . 3 - ومن آثار الزواج : أنه من دواعي رغد العيش ، وسكينة النفس ، وراحة الضمير والوجدان . ذلك أن الرجل كثيراً ما يعاني أزمات الحياة ، ومتاعب الكفاح في سبيل العيش ، فيجد في ظلاله زوجته الحبيبة المخلصة من حسن الرعاية ولطف المؤانسة ، ورقة الحنان ، ما يخفف عناءه ويسري عنه الكثير من المتاعب والهموم ، « ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة » . وعن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة ، تسرّه إذا نظر