السيد مهدي الصدر
222
أخلاق أهل البيت ( ع )
من أهل البيت عليهم السلام ، وضرورة طاعتهم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية » قال زرارة : فقلت وأي شيء من ذلك أفضل ؟ قال : الولاية ، لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن . . إلى أن قال : ثم قال عليه السلام : ذروة الأمر ، وسنامه ، ومفتاحه ، وباب الأشياء ، ورضا الرحمن . . . . الطاعة للإمام ، بعد معرفته . إن اللّه عز وجل يقول : « من يطع الرسول فقد أطاع اللّه ، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً » ( النساء : 80 ) . أما لو أن رجلاً قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحج دهره ، ولم يعرف ولاية ولي اللّه فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللّه حق في ثواب ، ولا كان من أهل الإيمان » الخبر ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : وصل اللّه طاعة ولي أمره . . بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله . . . بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه ولا رسوله ( 2 ) . 4 - أداء حقهم من الخمس : قال تعالى : « واعلموا أنما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل » ( الأنفال : 41 ) . وهذا الحق فرض محتم على المسلمين ، شرعه اللّه عز وجل لأهل البيت عليهم السلام ومن يمتّ إليهم بشرف القربى والنسب . وهو حق طبيعي يفرضه العقل والوجدان ، كما يفرضه الشرع . فقد درجت الدول على تكريم موظفيها والعاملين في حقولها ، فتمنحهم راتباً تقاعدياً
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 2 ، ص 691 نقل بتصرف . ( 2 ) سفينة البحار ج 2 ، ص 691 .