السيد مهدي الصدر

217

أخلاق أهل البيت ( ع )

فسأله عبد الرحمن بن عوف عن ذلك ، فقال صلى الّله عليه وآله : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي ، بأن زوّج علياً من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى ، فحملت رقاقاً ( يعني صكاكاً ) بعدد محبي أهل بيتي ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ، دفع إلى كل ملك صكاً ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محب لأهل البيت الا دفعت إليه صكاً فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار ( 1 ) . وجاء في مستدرك الصحيحين ج 3 ، 127 ، عن ابن عباس قال : نظر النبي صلى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال : يا علي ، أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو اللّه ، والويل لمن أبغضك بعدي ( 2 ) . وأخرج الحافظ الطبري ، في كتاب الولاية ، باسناده عن علي عليه السلام أنه قال : لا يحبني ثلاثة : ولد زنا ، ومنافق ، ورجل حملت به أمه في بعض حيضها ( 3 ) . وأخرج الطبراني في الأوسط ، والسيوطي في إحياء الميت ، وابن حجر في صواعقه في باب الحث على حبهم : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إلزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي اللّه وهو يودّنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا ( 4 ) إلى كثير من النصوص التي يطول عرضها في هذا المختصر . ولا ريب أن المراد بأهل البيت عليهم السلام ، هم الأئمة الاثنا عشر المعصومون صلوات اللّه عليهم ، دون سواهم ، لأن هذه الخصائص الجليلة ،

--> ( 1 ) الفصول المهمة ، للإمام شرف الدين ، ص 43 . ( 2 ) فضائل الخمسة ، من الصحاح الستة ج 1 ، ص 200 . ( 3 ) الغدير ج 4 ، ص 322 . ( 4 ) المراجعات ، للإمام شرف الدين ، ص 22 .