السيد مهدي الصدر

158

أخلاق أهل البيت ( ع )

الفحش والسب والقذف الفحش هو : التعبير عمّا يقبح التصريح به ، كألفاظ الوقاع ، وآلاته مما يتلفظ به السفهاء ، ويتحاشاه النبلاء ، ويعبّرون عنها بالكنابة والرمز كاللمس والمس ، كناية عن الجماع . وهكذا يكنّي الأدباء عن ألفاظ ومفاهيم يتفادون التصريح بها لياقة وأدباً ، كالكناية عن الزوجة بالعائلة ، وأم الأولاد ، وعن التبول والتغوط ، بقضاء الحاجة ، والرمز إلي البرص والقرع بالعارض مثلاً ، إذ التصريح بتلك الألفاظ والمفاهيم مُستهَجَن عند العقلاء والعارفين . وأما السب فهو : الشتم ، نحو « يا كلب ، يا خنزير ، يا حمار ، يا خائن » وأمثاله من مصاديق الإهانة والتحقير . وأما القذف : نحو يا منكوح ، أو يا ابن الزانية ، أو يا زوج الزانية ، أو يا أخت الزانية . وهذه الخصال الثلاث من أبشع مساوئ اللسان ، وغوائله الخطيرة ، التي استنكرها الشرع والعقل ، وحذّرت منها الآثار والنصوص . أما الفحش : فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في ذمّه : « إن اللّه حرّم الجنة على كل فحّاش بذيء ، قليل الحياء ، لا يُبالي ما قال ولا ما قيل له ، فإنك إن فتشته لم تجده الا لغية ، أو شرك شيطان فقيل يا رسول اللّه وفي الناس شرك شيطان ؟ ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أما تقرأ قول اللّه تعالى : « وشاركهم في الأموال والأولاد » ( الاسراء : 64 ) ( 1 ) . المراد بمشاركة الشيطان للناس في الأموال دفعهم على كسبها بالوسائل المحرمة ، وإنفاقها في مجالات الغواية والآثام . وأما مشاركته في الأولاد : فبمشاركته الآباء في حال الوقاع إذا لم يسموا اللّه تعالى عنده ، وولد غية أي ولد زنا .

--> ( 1 ) ، ( 2 ) الوافي ج 3 ص 160 عن الكافي . ( 3 ) البحار م 15 ج 2 ص 192 عن أمالي الشيخ الصدوق وأمالي ابن الشيخ الطوسي . ( 4 ) الوافي ج 3 ص 160 عن الكافي والفقيه . ( 5 ) ، ( 6 ) الوافي ج 3 ص 160 عن الكافي . ( 7 ) الوافي ج 3 ص 161 عن الكافي .